أوروبا الآن في موقف حرج بعد إعلان ترامب عن فرض ضرائب جديدة على السلع المستوردة، حيث حذر المسؤولون من أن هذه الخطوة قد تهدد التفاهمات التجارية التي تم التوصل إليها مع الولايات المتحدة في العام الماضي، والتي كانت تهدف إلى تنظيم التجارة بشكل أفضل بين الجانبين.
ترامب أعلن عن فرض ضريبة جمركية بنسبة 15% على مجموعة واسعة من السلع المستوردة، وجاء ذلك بعد حكم من المحكمة العليا الأمريكية ألغى نظام الرسوم السابق الذي تم اعتماده في الربيع، والذي أثر بشكل كبير على التجارة الدولية، كما أن هذا القرار الجديد ينطوي على زيادة في الرسوم من 10% إلى 15%، مما يعني أن هذه الضرائب ستدخل حيز التنفيذ بشكل فوري.
المسؤولون الأوروبيون يعبرون عن قلقهم من تأثير هذه الخطوة على التبادل التجاري، محذرين من أن هذه التحركات قد تعيد الأمور إلى الوراء وتؤثر على التفاهمات السابقة، حيث كانت هناك اتفاقيات تنص على فرض رسوم بنسبة 15% على صادرات الاتحاد الأوروبي و10% على صادرات المملكة المتحدة.
بيرند لانجه، رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، وصف الوضع الحالي بأنه “فوضى جمركية خالصة”، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تثير الكثير من التساؤلات وتقلل من مستوى الثقة بين الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، وأكد على أهمية وجود أساس قانوني واضح قبل اتخاذ أي خطوات جديدة، خاصة بعد قرار المحكمة الذي ألغى بعض الآليات الأساسية في المفاوضات.
من جانبها، أكدت المفوضية الأوروبية على أهمية الالتزام بالاتفاقيات الموقعة، معبرة عن توقعاتها بأن تلتزم واشنطن بتعهداتها السابقة، مما يعني أن الأمور قد تتجه نحو مزيد من التعقيد إذا لم يتم التوصل إلى حلول واضحة وسريعة.

