ارتفعت أسعار الذهب اليوم الأربعاء بشكل ملحوظ، حيث أصبح المعدن النفيس وجهة مفضلة للمستثمرين في ظل تزايد حالة عدم اليقين المتعلقة بالسياسة التجارية في الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت قرارات قضائية مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مما زاد من القلق في الأسواق.
سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.5% ليصل إلى 5174.76 دولارًا للأوقية، كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.3% لتصل إلى 5192.20 دولارًا، ويشير كايل رودا، كبير محللي الأسواق في شركة كابيتال دوت كوم، إلى أن عودة النشاط في السوق الصينية إلى جانب الغموض المحيط بالسياسات الأمريكية يعززان جاذبية الذهب، بينما الفضة تستفيد أيضًا ولكن بشكل أقل.
تأتي هذه التحركات بعد أن بدأت الولايات المتحدة في تطبيق رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10% على الواردات، مع وجود خطط لرفعها إلى 15%، مما أثار حالة من الضبابية في الأسواق خاصة بعد قرار المحكمة العليا بإلغاء رسوم جمركية كانت مفروضة سابقًا، وفي الوقت نفسه، أشار مسؤولان في مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى عدم وجود نية لتعديل أسعار الفائدة في الوقت الراهن، على الرغم من أن توقعات الأسواق تشير إلى إمكانية خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ثلاث مرات خلال العام، وهو ما يدعم عادة أسعار الذهب.
على الصعيد السياسي، هناك استعدادات لعقد جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، مما يبقي المخاطر الجيوسياسية قائمة ويعزز الطلب على الأصول الآمنة، بينما الفضة ارتفعت بنسبة 1% لتصل إلى 88.23 دولارًا للأوقية بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوعين، والبلاتين قفز بنسبة 2.1% ليصل إلى 2212.72 دولارًا، والبلاديوم صعد بنسبة 1.4% إلى 1793.68 دولارًا.
إذا كنت تفكر في الاستثمار، فإن استمرار الضبابية التجارية واحتمالات خفض الفائدة والتوترات الجيوسياسية تدعم بقاء الذهب في اتجاه صاعد، مما يجعل الشراء الخيار الأفضل للمستثمرين على المدى المتوسط والطويل، أما إذا كنت مضاربًا قصير الأجل، فقد تكون المستويات الحالية فرصة لجني أرباح جزئية، خاصة مع اقتراب الذهب من قمم تاريخية واحتمال حدوث تصحيح فني مؤقت، لذا قد يكون البيع هو الخيار الأنسب في هذه الحالة.
بشكل عام، الاتجاه العام لا يزال داعمًا للذهب، ولكن القرار يعتمد على هدفك الاستثماري، فإذا كنت تستثمر على المدى الطويل، فإن الاحتفاظ أو الشراء التدريجي هو الخيار المناسب، بينما المضاربة قصيرة الأجل تعني جني أرباح جزئية مع مراقبة أي تصحيحات قد تحدث في السوق.

