مسلسل “صحاب الأرض” أصبح حديث الكثيرين في العالم العربي وخارجه، حيث تمكن من تقديم القضية الفلسطينية بشكل إنساني ومؤثر، بعيدًا عن الصور النمطية التي تروجها بعض وسائل الإعلام، وهذا ما أكده الناقد الفني أحمد سعد الدين.
أوضح أحمد سعد الدين في حديثه عبر قناة “إكسترا نيوز” أن المسلسل أحدث تغييرًا في كيفية التعاطف الدولي مع الفلسطينيين، حيث انتقل من تأييد سطحي لما يُعرض في الإعلام الإسرائيلي إلى تعاطف حقيقي مع المواطنين العزل في غزة، وركز على معاناة الأهالي الذين يبحثون عن أطفالهم تحت الأنقاض بعد تدمير منازلهم، وقد عرض العمل هذه الأحداث بطريقة درامية جعلت المشاهدين يشعرون وكأنهم يعيشون تلك اللحظات، مما زاد من مصداقيته لدى الجمهور.
المسلسل لم يكتفِ بعرض الأحداث بل استخدمها بفاعلية لتسليط الضوء على الجرائم التي تعرض لها الفلسطينيون، محولًا القضية من صراع سياسي إلى قضية إنسانية تستحق التعاطف والدعم، وهذا ساعد في رفع الوعي بالقضية الفلسطينية على المستويين الشعبي والسياسي.
كما أشار الناقد إلى أن العمل عكس الدور المصري في دعم الشعب الفلسطيني، سواء من خلال المساعدات الإنسانية أو الإغاثة، مما يظهر القوة الناعمة لمصر كأداة فعالة في تغيير الصورة الإعلامية ونقل الواقع الفلسطيني إلى العالم، وقد أثار نجاح المسلسل ردود فعل قوية من الإعلام الإسرائيلي، نظرًا لقدرة الفن المصري على الوصول إلى جمهور واسع عالميًا.

