عقد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة لقاء مع عبد العزيز الملا المدير التنفيذي لمجموعة الدول العربية في البنك الدولي والسفير هشام سيف الدين المدير التنفيذي المناوب لمجموعة الدول العربية في البنك الدولي وذلك لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين مصر والبنك الدولي في مجالات الصناعة والبنية التحتية للمناطق الصناعية.

هذا اللقاء جاء كاستكمال للحوارات التي أجراها رئيس البنك الدولي في مصر مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي حيث يلتقي ممثلو مجموعة الدول العربية في البنك الدولي مع الوزارات المصرية التي تتعاون مع البنك في مشروعات مختلفة وأكد هاشم أن الوزارة تعمل حاليا على مراجعة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الصناعة المصرية التي تم وضعها بالتعاون مع البنك الدولي وذلك في ظل التغيرات الإقليمية والعالمية الحالية مثل الأزمات العالمية والرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخرًا وأوضح أن الوزارة ستعتمد على دعم البنك الدولي في توفير بيانات دقيقة حول الصناعة والتكنولوجيات المستخدمة فيها حيث تسعى الوزارة لتحديد خمس صناعات رئيسية وخمس صناعات مغذية لها للتركيز عليها في المرحلة الحالية ولن يتحقق ذلك إلا ببيانات دقيقة تساعد متخذ القرار على اتخاذ قرارات مستنيرة.

كما أوضح هاشم أن الوزارة تدرس تطوير نظام إتاحة الأراضي الصناعية للمستثمرين من خلال إنشاء خرائط صناعية تحدد الصناعات الاستراتيجية والمغذية المطلوبة لكل منطقة أو محافظة مما سيمكن المستثمرين من الحصول على الأراضي المرفقة وتوفير حوافز قوية للمستثمرين الصناعيين حيث سيكون دور الوزارة هو الترويج والتواصل مع الشركات الكبرى لجذبها للاستثمار في مصر دون انتظار المستثمر ليبادر بالاتصال.

وأشار الوزير إلى أهمية البحث والتطوير في الصناعة من خلال مركز تحديث الصناعة التابع للوزارة والذي سيضم قريبًا خبراء من داخل وخارج مصر للنهوض بهذا الملف كما تعتزم الوزارة إطلاق مبادرة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لبناء منظومة مستدامة لربط البحث العلمي باحتياجات القطاع الصناعي وتعظيم القيمة المضافة في السوق المحلي من خلال إنشاء مجمعات تكنولوجية بالجامعات والمراكز البحثية لتكون منصة لتحويل مخرجات البحث العلمي والأفكار الإبداعية إلى تطبيقات صناعية واقتصادية إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة للابتكارات والأبحاث القابلة للتطبيق الصناعي لتكون متاحة للشركات والمستثمرين مما يساعد في تسريع عملية الربط بين الابتكار والتصنيع.

كما أشار هاشم إلى إمكانية التعاون مع البنك في مجالات تنمية مهارات العاملين سواء في الوزارة أو في الصناعة المصرية من خلال رفع القدرات وبناء الخبرات الإدارية والفنية بالتعاون مع مؤسسات محلية وعالمية لتأهيل العمالة لمتطلبات السوق الحديثة في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

وأكد الوزير أن الوزارة تتبنى نهجًا جديدًا لتمويل المشروعات الصناعية من خلال آلية تمويل مستدامة عبر تدشين صناديق استثمارية صناعية يساهم فيها المواطنون لتعزيز قدرة القطاع المالي على توجيه التمويل مباشرة نحو المشروعات الصناعية الواعدة وزيادة طاقتها الإنتاجية ودعم النمو المستدام للاقتصاد المصري كما تتبنى الوزارة مفهوم القرى المنتجة للحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح من الأقاليم إلى العاصمة استنادًا للمزايا النسبية لكل محافظة من خلال توفير ورش ومجمعات صناعية صغيرة وتمويل ميسر لصغار المستثمرين كما يمكن أن يدعم البنك الوزارة في تعزيز قدرة المصنعين على الوصول إلى مصادر التمويل.

وشدد هاشم على أهمية التعاون مع القطاع الخاص مثل اتحاد الصناعات المصرية والغرف الصناعية باعتباره شريكًا أساسيًا في تحقيق أهداف الدولة للتنمية الصناعية حيث تركز الوزارة حاليًا على عدد من المبادرات مثل البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات الذي يستهدف تقليل الاعتماد على تجميع السيارات والتحول إلى التصنيع الفعلي وتعميق الصناعة المحلية كما تسعى الوزارة لمضاعفة حجم الصادرات المصرية بحلول عام 2030.

من جانبه أكد عبد العزيز الملا المدير التنفيذي لمجموعة الدول العربية في البنك الدولي حرصه على دعم موقف مصر حيث تمثل المجموعة الدول العربية في مجلس إدارة البنك الدولي معربًا عن استعداد المجموعة لدعم الوزارة في تأهيل العمالة الصناعية وزيادة فرص العمل.