تتجه الأنظار حاليًا نحو الليرة التركية في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة التي تعيشها البلاد، فمع استمرار الضغوط على العملة، يظل المتداولون في مراكزهم الهبوطية رغم التصريحات الأخيرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتهاء محتمل للصراع في إيران، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الليرة وأثر الأحداث العالمية عليها.
ارتفاع العلاوة على عقود خيارات بيع الليرة مقابل الدولار لأجل ثلاثة أشهر يعكس القلق المتزايد في الأسواق، حيث وصلت إلى 14.2% في ظل تصاعد التقلبات الناتجة عن الصراع الإيراني، وهو أعلى مستوى منذ يوليو الماضي، وهذا يعكس عزوف المستثمرين عن المخاطر، مما أثر سلبًا على عملات الأسواق الناشئة وأصول أخرى خلال شهر مارس، بالإضافة إلى المخاوف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على جهود تركيا لخفض التضخم وتأخير تخفيض أسعار الفائدة.
في الوقت ذاته، شهدت السندات والأسهم التركية عمليات بيع مكثفة، ولكن الليرة حققت أداءً أفضل بين عملات الأسواق الناشئة الأسبوع الماضي بفضل الإجراءات التي اتخذتها تركيا لحمايتها، مثل بيع الدولار للحد من تقلبات السوق، ومع ذلك، فإن تصريحات ترامب عن قرب انتهاء الحرب الأمريكية على إيران أدت إلى انخفاض أسعار النفط، مما أعطى بعض الأمل لأصول الأسواق الناشئة.
بالنسبة لضغوط الدولار، يرى الخبيران الاقتصاديان كليمنس غراف وباشاك إديزغيل من “جولدمان ساكس” أن تأثير الدولار على الاقتصاد التركي أصبح محدودًا مقارنة بما كان عليه في النصف الأول من 2024، حين بدأ البنك المركزي التركي في خفض أسعار الفائدة، ومع ذلك، سجلت الليرة التركية تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.1% أمام الدولار، ليصل سعر الصرف إلى 44.0775، مما يعكس استمرار الضغوط على العملة المحلية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

