تظهر التقارير أن بعض الاقتصادات العالمية قد تواجه صعوبات كبيرة إذا حدث تصعيد أو حرب مرتبطة بإيران، حيث يرتفع سعر الطاقة بشكل ملحوظ وتزداد المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية، وهذا الأمر يثير القلق بين الكثير من الدول التي تعتمد على الطاقة المستوردة بشكل كبير.
أسعار خام برنت شهدت قفزة تصل إلى 30% في أسبوع واحد، بينما ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنحو ثلثي قيمتها، ويعود ذلك إلى المخاوف من تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الذي يعتبر نقطة حيوية لنقل النفط على مستوى العالم، وبناءً على ذلك، فإن اقتصادات أوروبا وآسيا هي الأكثر تأثراً بهذه الأزمة بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة، ومن بين الدول الأكثر تضرراً نجد إيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة.
من المتوقع أن يرتفع التضخم في إيطاليا بأكثر من 1%، بينما قد يتجاوز التضخم في منطقة اليورو وبريطانيا 0.5%، كما أن هناك عدد من الاقتصادات الآسيوية التي تواجه خطرًا كبيرًا بسبب اعتمادها على واردات الطاقة مثل الصين والهند وكوريا الجنوبية.
على الجانب الآخر، يبدو أن الولايات المتحدة أقل تأثراً نسبياً، مما يمنح شركات الطاقة الأمريكية فرصة للاستفادة من ارتفاع الأسعار رغم أن تكاليف الوقود لا تزال مرتفعة على المستهلكين، كما أن بعض الدول المصدرة للطاقة مثل النرويج وكندا قد تستفيد من هذه الأزمة، حيث يمكن أن تحقق أرباحاً أكبر نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

