حذّرت وكالة التصنيف الائتماني فيتش من أن تقليص أو سحب تغطيات التأمين البحري ضد مخاطر الحرب في الخليج قد يؤثر سلباً على التصنيفات الائتمانية لبعض شركات التأمين الأمريكية التي تركز على تأمين الممتلكات والمسؤوليات المدنية، خصوصاً تلك التي تعتمد بشكل كبير على حركة الشحن في هذه المنطقة.

في مذكرة تحليلية صدرت في 9 مارس، أوضحت الوكالة أن التأثير المتوقع خلال العام المقبل يعتمد بشكل أساسي على عاملين رئيسيين وهما حجم الخسائر الفعلية التي قد يتعرض لها القطاع ومدى استمرار الاضطرابات في حركة الشحن حول مضيق هرمز، الذي يعد واحداً من أهم الممرات البحرية على مستوى العالم. وقدّرت فيتش أن الخسائر المحتملة لقطاع التأمين قد تتجاوز 5 مليارات دولار في حال حدوث تصعيد، خاصة إذا تعرضت عدة سفن تجارية لأضرار جسيمة أو تم فقدانها بشكل كامل.

تعتبر هذه التقديرات مؤشراً مهماً على المخاطر التي قد يواجهها قطاع التأمين البحري في حال استمرت التوترات الأمنية في المنطقة، حيث أشارت الوكالة إلى أن تقلب الأرباح وكفاية رأس المال هما العاملان الرئيسيان في تحديد الفرق بين شركات التأمين الأكثر عرضة للضغوط الائتمانية وتلك التي تتمتع بملاءة مالية أفضل.

الشركات التي تعتمد بشكل كبير على تأمين الشحن البحري في الخليج قد تواجه ارتفاعاً في حجم المطالبات التأمينية وزيادة في تقلب الأرباح وضغوطاً على مستويات رأس المال، بينما توقعت فيتش أن تتمكن الشركات العالمية الأكبر من التعامل مع هذه التحديات بشكل أفضل بفضل تنوع محافظها التأمينية وانتشارها الجغرافي، مما يقلل من تأثير الخسائر التي قد تتركز في منطقة واحدة.

أي تصاعد في المخاطر التأمينية في الخليج قد يؤدي إلى ارتفاع أقساط التأمين على السفن وزيادة تكلفة الشحن البحري واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وهذا الأمر يصبح مهماً بشكل خاص في ظل الدور الحيوي الذي يلعبه مضيق هرمز في حركة التجارة الدولية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والسلع بين الشرق والغرب، مما يجعل استقرار الملاحة فيه عاملاً حاسماً للاقتصاد العالمي.