اختتمت بورصات الخليج جلسة أمس الخميس بتراجع ملحوظ بسبب الضغوط الكبيرة التي واجهتها الأسواق المالية في المنطقة نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين إلى تقليل المخاطر والبحث عن أصول أكثر أمانًا.
في نهاية الجلسة، سجلت معظم الأسواق الخليجية أداءً سلبياً، حيث تراجع المؤشر الرئيسي لسوق دبي بنحو 3.6% ليكون الأسوأ بين الأسواق الإقليمية، وشهدت أسهم العقارات والبنوك خسائر كبيرة، وكان من أبرزها انخفاض حاد في أسهم إيمار العقارية والبنك الإمارات دبي الوطني، وقد أشار المحللون إلى أن المخاطر الأمنية المتزايدة بسبب الهجمات على البنية التحتية النفطية ونقل البضائع أثرت سلباً على ثقة المستثمرين وزادت من الضغوط البيعية على الأسهم المالية والعقارية.
أما في أبوظبي، فقد أغلق مؤشر الأسهم الرئيسي منخفضاً بنحو 2.3% مع تراجع أسهم رئيسية مثل الدار العقارية وبنك أبوظبي الإسلامي، بينما شهدت بورصات الكويت والبحرين انخفاضات طفيفة، في حين أنهى سوق قطر تعاملاته على هبوط بنسبة تقارب 0.9% نتيجة تراجع أسهم القطاع المصرفي، بينما أبدى السوق العماني مرونة بتحقيق ارتفاع طفيف يُقدر بحوالي 0.4%.
في السعودية، أنهى مؤشر تداول الجلسة متراجعاً بنحو 0.5% بعد أن استنفدت المكاسب المبكرة، مع هبوط سهم أرامكو السعودية بأكثر من 1% وسط مخاوف من تأثير ارتفاع أسعار النفط على النمو الاقتصادي والاستثمار.
أسعار النفط شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الجلسة، حيث اقترب خام برنت من مستويات قريبة من 100 دولار للبرميل بعد تهديدات بإغلاق مضيق هرمز، مما تسبب في اضطراب كبير في الشحن والإمدادات وزاد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
في ظل هذه الأجواء، عبّر المتعاملون عن تراجع معنويات المستثمرين في أسواق الخليج، مع ميل الأسواق نحو التراجع صوب الأصول الدفاعية في ضوء المخاطر الأمنية المتزايدة، بينما تبقى التوقعات للأيام القادمة مرتبطة بمستجدات الصراع الإقليمي وأسعار الطاقة في الأسواق العالمية.

