في ختام تعاملات الخميس، كانت البورصات الخليجية تحت تأثير حالة من الحذر، حيث أغلقت معظم الأسواق بتباين واضح بين مكاسب محدودة وخسائر طفيفة، وهذا التباين يعكس ارتباك المستثمرين بسبب الضبابية التي تحيط بالوضعين السياسي والاقتصادي في المنطقة.
تأثرت الأسواق بالتوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تقلبات أسعار النفط، مما دفع المتعاملين إلى اتخاذ استراتيجيات أكثر تحفظًا والابتعاد عن بناء مراكز كبيرة حتى تتضح الرؤية.
بالنسبة للسوق المالية السعودية، فقد تحركت في نطاق ضيق مائل للتراجع بسبب الضغوط على بعض الأسهم القيادية، بينما شهدت أسواق الإمارات أداءً سلبيًا حيث تراجع كل من سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية نتيجة عمليات جني الأرباح وحالة الترقب السائدة.
أما بورصة قطر، فقد أغلقت على انخفاض محدود مع ميل لتقليص المخاطر، في حين شهدت بورصة الكويت والبحرين تراجعات طفيفة تعكس ضعف الزخم وغياب السيولة القوية.
وعلى النقيض، كانت بورصة مسقط استثناءً نسبيًا حيث سجلت ارتفاعًا بدعم من عمليات شراء انتقائية.
هذا التباين يثير تساؤلات حول المرحلة المقبلة، هل ستستمر الأسواق الخليجية في تحركاتها الحذرة أم ستنجح في استعادة الزخم.
يرى بعض المراقبين أن الاتجاه سيظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية ومسار أسعار النفط، بالإضافة إلى أي مؤشرات إيجابية تتعلق بالتهدئة أو تحسين البيئة الاستثمارية.
وفي ظل غياب هذه المحفزات، من المحتمل أن تستمر الأسواق في التحرك ضمن نطاقات ضيقة مع بقاء الحذر هو السمة الغالبة خلال الفترة القريبة القادمة.

