أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، على قوة العلاقة بين مصر واليابان، حيث تتمتع هذه العلاقة بثقة متبادلة وشراكة استراتيجية، وقد ارتقت هذه العلاقات خلال عام 2023 إلى مستوى جديد يعكس الرؤية المشتركة للقيادتين في البلدين لتعزيز التعاون في مجالات مهمة مثل الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار والتنمية المستدامة.
أهمية التعاون بين مصر واليابان.
أشار هاشم إلى أن اليابان تحظى بتقدير عالمي بفضل تميزها في الصناعة وابتكاراتها التكنولوجية، كما تسعى مصر إلى التحول لتكون مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية والتجارة الدولية، جاء ذلك خلال كلمته في ندوة نظمتها سفارة اليابان في القاهرة حول الاستثمار الياباني وسبل تعزيز التعاون الصناعي والاقتصادي بين البلدين، حيث حضر الندوة السفير الياباني بالقاهرة ورئيس جمعية الأعمال اليابانية.
أوضح الوزير أن هناك أكثر من 100 شركة يابانية تعمل في مصر، معظمها في قطاع التصنيع، وهذه الشركات تلعب دورًا محوريًا في التنمية الصناعية، حيث تساهم في نقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل، وتشمل الاستثمارات اليابانية عدة قطاعات استراتيجية مثل صناعة السيارات والمكونات والصناعات الهندسية والإلكترونية، بالإضافة إلى الصناعات الدوائية والغذائية ومشاريع الطاقة والبنية التحتية.
أشار هاشم إلى أن مصر تفتخر باستضافة شركات يابانية رائدة مثل تويوتا ونيسان وسوميتومو، حيث تواصل هذه الشركات توسيع أنشطتها في مصر، ومن بين المشاريع الصناعية الحديثة إنشاء مصنع يازاكي لتصنيع أسلاك السيارات في الفيوم، وتوسيع عمليات سوميتومو ومصنع توريشيما في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومصنع سرايا في العين السخنة.
في سياق حديثه، ذكر الوزير أن مصر لديها استراتيجية وطنية طموحة للتنمية الصناعية، تهدف إلى تعزيز الصناعات التحويلية المحلية، وتحويل مصر إلى منصة تنافسية للتصنيع والتصدير، ولتحقيق هذه الرؤية تقدم مصر مزايا للمستثمرين الأجانب مثل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وإمكانية الوصول إلى أسواق تتجاوز 2 مليار مستهلك، وبنية تحتية حديثة تشمل الموانئ والمناطق الصناعية.
كما أشار إلى مبادرات الحكومة المصرية مثل الرخصة الذهبية لمشاريع الاستثمار الاستراتيجية ونموذج المطور الصناعي، والتي تهدف إلى الإدارة الفعالة للمناطق الصناعية.
أكد الوزير أن قطاع صناعة السيارات يحظى بأهمية خاصة، حيث يتم تنفيذ برنامج شامل لتطوير هذه الصناعة وزيادة المكون المحلي، واستقطاب شركات تصنيع السيارات العالمية، ودعم التحول نحو السيارات الكهربائية ووسائل النقل النظيف.
أوضح هاشم أن اليابان تعتبر شريكًا استراتيجيًا لمصر بفضل ريادتها في هندسة السيارات وتقنيات التصنيع المتقدمة، كما أن هناك فرصًا واعدة لتوسيع التعاون في مجالات جديدة مثل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
أشار أيضًا إلى أن مصر ترحب بإنشاء منطقة صناعية يابانية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مما يمكن أن يشكل قاعدة تصنيع استراتيجية للشركات اليابانية.
كما أكد على أهمية زيادة الاستثمار الياباني في مصر، حيث تسعى مصر لمشاركة أكبر من الشركات المصرية في السوق اليابانية، خاصة في القطاعات التي تتمتع فيها مصر بمزايا تنافسية.
اختتم الوزير بالتأكيد على أن الشراكة بين مصر واليابان تعكس مبادئ التعاون التي يسعى إليها البلدان، حيث يمكن الجمع بين القدرات التكنولوجية اليابانية والموقع الاستراتيجي لمصر لبناء منصة قوية للتعاون الصناعي، مما يعود بالنفع على كلا البلدين ويساهم في التنمية الاقتصادية الإقليمية، مشيرًا إلى التزام مصر بتوفير بيئة مستقرة وجاذبة للمستثمرين لتعزيز الشراكات الدولية والنمو الصناعي المستدام.

