التقى الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع وفد من شركة دراسكيم للكيماويات المتخصصة لمناقشة مشروع إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم ومشتقاته في مصر والشرق الأوسط، والذي سيكون الثاني في أفريقيا باستثمارات تصل إلى 200 مليون دولار.
تأسست دراسكيم للكيماويات المتخصصة وقد حصلت في نوفمبر 2024 على موافقة مجلس الوزراء لإنشاء منطقة حرة خاصة بمساحة 157 ألف متر مربع في منطقة النهضة بالإسكندرية، حيث ستخصص المنطقة لممارسة نشاط صناعة الكيماويات المتخصصة بما في ذلك سيانيد الصوديوم ومشتقاته.
أكد الدكتور فريد على أهمية توطين الصناعات الدقيقة التي تعزز التصنيع المحلي وتفتح آفاق جديدة للتصدير، وأوضح أن الوزارة ستتابع عن كثب إجراءات استكمال تراخيص المشروع لضمان انطلاقه في الوقت المحدد، وأشار إلى أن التعاون مع الشركاء الدوليين سيساعد في نقل الخبرات والتقنيات المتقدمة إلى مصر، مما يعزز قدرة الدولة على استيعاب تكنولوجيات جديدة وتحسين بيئة الأعمال للمستثمرين في هذا المجال.
استعرض الوزير الخطوات التي اتخذتها الشركة لضمان التوافق البيئي، حيث استجابت لتوصيات جهاز شئون البيئة باستخدام نماذج عالمية لتحليل المخاطر، مع الالتزام بمعايير مدونة إدارة السيانيد الدولية المعترف بها من الأمم المتحدة والبنك الدولي لضمان أعلى معايير التشغيل الآمن.
أضاف الوزير أن التعاون مع الشركاء الدوليين سيمكن مصر من الاستفادة من أحدث التقنيات في صناعة الكيماويات، مما يعزز كفاءة المصانع المحلية، واختتم اللقاء بالتأكيد على تقديم كافة التسهيلات لشركة دراسكيم لاستكمال تراخيصها النهائية، مشددًا على دعم الدولة للمشروعات التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة وتلتزم بالمسؤولية البيئية.
من جانبهم، أشاد مسؤولو الشركة بجهود الوزارة ومتابعتها المستمرة للمشروع، مؤكدين أن دعم الجهات الحكومية يسهم في تسريع الإجراءات وتمكين الشركة من الالتزام بالجدول الزمني المحدد، وأوضحوا أن المشروع سيتيح نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى مصر ويعزز قدرات الكوادر المحلية في مجال الصناعات الكيماوية المتخصصة مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والبيئة الدولية.

