شهدت أسواق النفط العالمية اليوم ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية ومخاوف من تعطل الإمدادات، وهو ما أثر بشكل مباشر على الأسعار الفورية والعقود الآجلة.

أسعار النفط تتأرجح بين مستويات مرتفعة حيث سجل خام برنت ارتفاعًا ليتراوح بين 93 و94 دولارًا للبرميل في السوق الفورية بينما قفزت العقود الآجلة لخام برنت إلى ما فوق 100 دولار لتصل إلى حوالي 102–103 دولارات للبرميل مما يشير إلى توقعات السوق بمزيد من الضغوط على الإمدادات في الفترة المقبلة، من جهة أخرى ارتفع خام غرب تكساس الوسيط ليسجل حوالي 87 دولارًا للبرميل في التداولات الفورية بينما صعدت عقوده الآجلة لتتراوح بين 93 و96 دولارًا للبرميل.

الفارق بين الأسعار الفورية والعقود الآجلة يعكس حالة من التفاؤل الحذر أو ما يُعرف بحالة الكونتانغو حيث تعكس الأسعار المستقبلية الأعلى توقعات بارتفاع الأسعار نتيجة احتمالات نقص المعروض.

هذا الارتفاع يعود لعدة عوامل رئيسية أبرزها تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط ومخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات عبر الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز واستمرار قيود الإنتاج من بعض الدول المنتجة بالإضافة إلى زيادة الطلب العالمي مع تحسن النشاط الاقتصادي في بعض الأسواق.

المحللون أكدوا أن سوق النفط يمر بمرحلة تقلبات شديدة حيث شهدت الأسعار قفزات سريعة تجاوزت حاجز 100 دولار قبل أن تعود للتراجع جزئيًا في ظل تفاعل المستثمرين مع الأخبار السياسية والاقتصادية المتسارعة.

من المتوقع أن تظل الأسعار تحت ضغط صعودي خلال المدى القصير خاصة إذا استمرت التوترات الحالية أو تفاقمت مع ترقب الأسواق لأي قرارات جديدة من تحالف أوبك+ بشأن مستويات الإنتاج.