شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أعمال الجمعية العامة للشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية “إنبي” لمناقشة نتائج أعمال عام 2025 بحضور قيادات الوزارة والهيئة المصرية العامة للبترول وممثلي الجهاز المركزي للمحاسبات.
أكد الوزير أن “إنبي” تعتبر صرحًا وطنيًا هامًا بفضل الخبرات المتراكمة والقدرات الفنية المتميزة التي تمتلكها، مما جعلها قادرة على تنفيذ المشروعات الهندسية الكبرى والعمل كمقاول عام وفق أعلى المعايير العالمية، كما أشاد بدورها كسفير لقطاع البترول خارج مصر مما يعزز مكانة الدولة إقليميًا ودوليًا، وأشار إلى نجاحها في تنفيذ مشروعات في الدول العربية، خاصة في الإمارات، بالإضافة إلى دورها الحيوي داخل مصر في تنفيذ مشروع سفن التغييز الذي ساهم في تأمين إمدادات الغاز الطبيعي لمختلف القطاعات.
وجه الوزير بضرورة إعداد خطة خمسية تتماشى مع استراتيجية الوزارة لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، وتواكب التوسع في مشروعات دعم مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة، بما في ذلك مشروع ربط حقول الغاز القبرصية بمصر، كما دعا لوضع خطة للتوسع الخارجي تراعي تنوع الأسواق ومتطلبات المشروعات الدولية.
من جانبه، أكد المهندس خالد إبراهيم، رئيس شركة “إنبي”، أن الشركة تلعب دورًا محوريًا في تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى داخل مصر، ومن أبرزها مشروع مجمع أسيوط للتكسير الهيدروجيني “أنوبك” الذي ينتج 2.8 مليون طن سنويًا من السولار، وأضاف أن الشركة عززت تواجدها الإقليمي والدولي، حيث بلغت قيمة التعاقدات خلال عام 2025 نحو 1.34 مليار دولار، حيث استحوذت المشروعات الخارجية على 97% منها، مما يعكس نجاح استراتيجية التوسع الخارجي وتنويع مصادر الإيرادات.
وأوضح أنه تم تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، بما في ذلك مشروع خط أنابيب لصالح “أدنوك البرية” بطول يقارب 500 كيلومتر، مما يدعم كفاءة منظومة نقل الطاقة ويعزز السلامة التشغيلية، كما وقعت الشركة أحد أهم تعاقداتها في الإمارات لتنفيذ مشروع محطة لمعالجة الغاز الطبيعي المسال لصالح “أدنوك”، وتقوم الشركة أيضًا بتنفيذ مشروعات هامة في السعودية بالتعاون مع “أرامكو”، بما في ذلك إنشاء أربعة من أكبر الخزانات عالميًا ضمن مشروع C3/C4، بالإضافة إلى توسعات الخزانات بمحطة الجعيمة التي تضمنت تركيب مضخات تُعد من الأكبر في قطاع البترول.
أكد أن الشركة تستهدف دخول أسواق جديدة، حيث تأهلت للمنافسة على مشروعات في أذربيجان وسلطنة عمان والكويت وليبيا ونيجيريا وأنجولا، كما تم اختيارها ضمن أربع شركات عالمية لتقديم الخدمات الهندسية والإشراف على إدارة المشروعات لصالح “سوناطراك” الجزائرية.
وفي سياق متصل، أوضح أن “إنبي” تضع السلامة والصحة المهنية في صدارة أولوياتها، حيث نجحت في تحقيق أكثر من 130 مليون ساعة عمل آمنة دون حوادث، مدعومة بتطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات واستباق المخاطر، وفي إطار التوجه نحو الطاقة النظيفة، أشار إلى تنفيذ مشروع محطة كهرباء باستخدام الخلايا الشمسية بقدرة 10 ميجاوات لصالح شركة أسيوط لتكرير البترول، دعمًا لجهود الاستدامة وخفض الانبعاثات.
كما استعرض جهود الشركة في مجال المسؤولية المجتمعية، ومنها إنشاء مدرسة “إنبي” للتكنولوجيا التطبيقية، التي استقبلت أول دفعة من الطلاب عام 2025 لإعداد كوادر فنية متخصصة، وفي مجال الحوكمة والاستدامة، انضمت “إنبي” إلى الميثاق العالمي للأمم المتحدة ومبادرة تمكين المرأة، كما شاركت في مبادرة Renew MENA بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي.
توجت هذه الجهود بتحقيق إنجازات في التصنيفات الدولية، حيث سجلت الشركة أعلى تصنيف لها ضمن قائمة أكبر المقاولين الدوليين الصادرة عن مؤسسة ENR، كما فازت بجائزة MEED لأفضل مشروع طاقة في مصر لعام 2025 عن مشروع تنمية حقل شمال صفا البحري لصالح “جابكو”، ودخلت “إنبي” لأول مرة تصنيفات MEED Projects، محققة المركز العاشر ضمن أفضل 20 شركة مقاولات عربية في دول مجلس التعاون الخليجي، والمركز العاشر ضمن أفضل 15 شركة مقاولات رئيسية في دولة الإمارات.

