نائب رئيس الوزراء الكوبي ووزير التجارة الخارجية والاستثمار أوسكار بيريز-أوليفا فراجا أعلن عن خطوة جديدة تهدف إلى فتح المجال أمام الكوبيين المقيمين في الخارج للاستثمار في القطاع الخاص وامتلاك شركات داخل كوبا، وهذا يشمل أيضًا سكان مدينة ميامي الأمريكية.
فراجا أوضح في مقابلة مع شبكة “إن بي سي نيوز” أن العقوبات الأمريكية تضع عقبات أمام جهود الإصلاح الاقتصادي في كوبا خاصة في ظل الأزمات المتعددة مثل أزمة الطاقة والاحتجاجات النادرة والضغوط السياسية من إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حيث أشار إلى أن كوبا منفتحة على إقامة علاقات تجارية مرنة مع الشركات الأمريكية والكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة وأبنائهم مما يعكس رغبة الحكومة في خلق بيئة أعمال نشطة تعيد الحياة لعدة قطاعات مثل السياحة والتعدين كما أنها تهدف إلى تحديث شبكة الكهرباء المتقادمة.
وتحدث فراجا عن أن الاستثمارات لن تقتصر على المشاريع الصغيرة فقط بل ستشمل أيضًا مشاريع كبرى خاصة في مجالات البنية التحتية مما يعكس طموح الحكومة في جذب المزيد من الاستثمارات وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكوبية عن تعرض النظام الكهربائي الوطني لعطل أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد حيث أكدت الوزارة أنها تعمل على تشغيل حلول بديلة مثل الشبكات الصغيرة لضمان استمرار الكهرباء في المواقع الحيوية مثل المستشفيات.
السلطات الكوبية أرجعت سبب الأزمة إلى نقص الوقود بسبب القيود المفروضة على الإمدادات في حين أكدت السفارة الأمريكية في هافانا أن شبكة الكهرباء الكوبية أصبحت أكثر عدم استقرارًا بشكل متزايد.
الحظر الأمريكي المفروض على كوبا يفرض قيودًا واسعة على السفر والتجارة ويتطلب رفعه موافقة رسمية من الكونجرس ومع ذلك يمكن للحكومة الأمريكية إصدار تراخيص خاصة تسمح للمواطنين الأمريكيين بالاستثمار في القطاع الخاص الكوبي بينما يدير بعض المنفيين الكوبيين أعمالًا داخل البلاد بشكل مباشر أو غير مباشر مما يعكس تعقيد الوضع الاقتصادي والسياسي في كوبا.

