تشهد أسواق الذهب العالمية اليوم تراجعًا ملحوظًا في الأسعار بعد فترة من الارتفاعات المتتالية، بينما لا تزال الأسعار في السوق المصرية عند مستويات مرتفعة نسبيًا، مما يبرز الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية بشكل واضح.
سعر الأوقية (الأونصة) من الذهب انخفض خلال الأيام الماضية بنسبة تزيد عن 2.5% مقارنة بأسعار الأسبوع الماضي، وهذا يُعتبر أكبر تراجع شهده السوق منذ عدة أشهر، ويعكس عمليات بيع واسعة من المستثمرين الذين بدأوا يتغيرون في نظرتهم تجاه الذهب كملاذ آمن، وذلك بسبب تأثير عدة عوامل اقتصادية وتحركات في أسعار الفائدة العالمية، مما أدى إلى انخفاض الأسعار دون مستويات قياسية سابقة.
في مصر، الأسعار لا تزال مرتفعة حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21 فوق 6,900 جنيه، وبعض الأعيرة الأخرى سجلت أسعارًا أعلى، بينما الفارق بين السعر المحلي والعالمي يصل أحيانًا إلى حوالي 400 جنيه. هذا الوضع يأتي في وقت يحتفل فيه الكثير من المصريين بعيد الفطر المبارك، حيث يتردد البعض بين خيار الشراء أو الانتظار لرؤية كيف ستتطور الأسعار.
تجار الصاغة يؤكدون أن الفجوة بين السعرين المحلي والعالمي مستمرة، ويرجعون ذلك إلى تأثير سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري وتكاليف المصنعية، بالإضافة إلى تباين التوقعات بشأن اتجاه الذهب في الفترة المقبلة. بعض المحللين يرون أن الذهب قد يشهد مزيدًا من التذبذب في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي، ولكن قد ينجح المعدن في استعادة بعض مكاسبه إذا تراجعت قوة الدولار أو ظهرت مؤشرات على ضعف الاقتصاد العالمي.

