غرفة تجارة أسيوط اتخذت خطوة جديدة وغير تقليدية لمواجهة أزمة استهلاك الكهرباء في مصر من خلال مجموعة من الإجراءات التي تهدف لترشيد الاستهلاك داخل مقرها مما يعكس وعيها بأهمية توفير الطاقة في ظل الظروف الحالية.

عمرو أبو العيون، رئيس الغرفة التجارية بأسيوط، أعلن أن المبادرة شهدت التزام حوالي 101100 نشاط ومحل في أسيوط بتطبيق إجراءات ترشيد الكهرباء، حيث تشمل هذه الإجراءات إطفاء الأنوار غير الضرورية في المكاتب والقاعات مما يساعد في تقليل استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 25%، كما تم ضبط أجهزة التكييف والإضاءة لتتناسب مع ساعات العمل الأساسية فقط، مما يقلل من فاتورة الكهرباء بنحو 15%.

الغرفة لم تكتفِ بذلك بل دعت جميع قطاعات الأعمال في المحافظة، من تجار ومصنعين ومقدمي خدمات، لتطبيق إجراءات مماثلة مثل إطفاء الأجهزة عند عدم استخدامها، مما يوفر حتى 10% من الاستهلاك الشهري للمؤسسات، بالإضافة إلى الاعتماد على الإضاءة الطبيعية قدر الإمكان وتنظيم استهلاك الأجهزة الكبيرة بكفاءة عالية.

التعاون بين جميع فئات القطاع التجاري والصناعي سيكون له دور كبير في ضمان استقرار الأسواق واستمرارية الإنتاج وتقليل الهدر، مما يساهم في الحفاظ على الموارد الاقتصادية والبيئية ويعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.

المبادرة تعتبر نموذجية بين الغرف التجارية، حيث تهدف غرفة أسيوط لأن تكون قدوة لباقي الغرف المصرية، لتشجيع ممارسات مشابهة في جميع المحافظات وتعزيز مفهوم الاستدامة في قطاع الأعمال.

الأرقام والإجراءات البسيطة تؤكد أن التغيير الكبير يبدأ بخطوات صغيرة، وأسيوط تثبت أن الاستدامة ليست مجرد شعار بل واقع يُطبق على الأرض.