مسؤول في البنك المركزي الأسترالي حذر من أن استمرار الحرب على إيران لفترة طويلة قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية، وأكد على أهمية اتخاذ صناع السياسات خطوات للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على توقعات التضخم.
مساعد محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، كريستوفر كينت، أشار إلى أن النزاع أثر على الأوضاع المالية بشكل كبير، موضحًا أن صدمة العرض تمثل خطرًا على مستويات التضخم، كما أضاف أن البنوك المركزية لا يمكنها التحكم في هذه الصدمات لكن بإمكانها منع ارتفاع الأسعار الأولية من التأثير على توقعات التضخم على المدى البعيد.
كينت ذكر أن البنك رفع أسعار الفائدة مرتين متتاليتين هذا الشهر لتصل إلى 4.1%، وذلك في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، حيث أن الحرب أدت إلى اضطرابات في تجارة النفط العالمية وارتفاع أسعار الوقود محليًا إلى مستويات قياسية، ورفع الفائدة الحالي يعتبر تراجعًا عن اثنين من أصل ثلاثة تخفيضات أجريت العام الماضي، لكنه لم يوضح ما إذا كانت السياسة النقدية الحالية تعيق النشاط الاقتصادي.
كما أوضح أن تقييم السياسة النقدية أصبح أقل وضوحًا في ظل توقعات خفض سعر الفائدة المستهدف في 2025 وارتفاع تقديرات المعدل المحايد في عدة نماذج، حيث أن النماذج الأكثر قدرة على رصد المعدل المحايد قصير الأجل سجلت ارتفاعًا بنحو 20 إلى 30 نقطة أساس في الفصول الأخيرة، كما أشار البنك المركزي الأسترالي سابقًا إلى أن ذروة أسعار الفائدة بعد جائحة كورونا عند مستوى 4.35% تمثل سياسة تقييدية تهدف إلى إبطاء الطلب في الاقتصاد.

