الدكتور محمد علي، المستشار الاقتصادي للمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، أكد أن الاقتصادات الناشئة تواجه تحديات كبيرة بسبب الصدمات الاقتصادية العالمية الحالية، وهذا يعود إلى اعتمادها الكبير على التصدير وارتباطها الوثيق بالأسواق العالمية مما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بأي تغيرات تحدث في هذه الأسواق.
تأثيرات الصدمات الاقتصادية تختلف من دولة لأخرى، فمثلاً الصين استطاعت أن تمتص هذه الصدمات بفضل احتياطياتها الكبيرة واستعدادها المبكر من خلال التحول للطاقة البديلة، بينما دول مثل الهند اتخذت خطوات استباقية مثل خفض الضرائب والرسوم الجمركية على الطاقة لمنع انتقال آثار التضخم إلى المواطنين، وهذا يظهر كيف أن الاستجابة السريعة يمكن أن تخفف من الأضرار.
لكن الدكتور محمد علي أشار إلى نقطة ضعف رئيسية في العديد من الدول الناشئة وهي ما يعرف بـ “الفجوة الزمنية” حيث تتأخر الحكومات في اتخاذ القرارات الاقتصادية المناسبة، وهذا التأخير يؤدي إلى تفاقم الأزمات عندما تبدأ آثار القرارات المتأخرة في الظهور، مما يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي.
كما أكد أن التضخم الناتج عن هذه الأزمات “يأكل مكاسب التنمية” ويعيد توزيع الثروات بشكل غير عادل، مما يؤثر سلباً على أصحاب الدخول الثابتة ويزيد من معاناتهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها هذه الدول.

