التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط أصبحت تؤثر بشكل كبير على حركة الاستثمارات حيث أشار الدكتور محمد علي المستشار الاقتصادي للمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط إلى أن هذه الأوضاع دفعت المستثمرين الأجانب للابتعاد عن المنطقة وهروب رؤوس الأموال إلى أماكن أكثر أمانًا.
قال الدكتور محمد علي في حديثه ببرنامج “ستوديو إكسترا” إن الأمان هو العامل الرئيسي الذي يجذب المستثمرين حيث لا يمكنهم المخاطرة في بيئة غير مستقرة دون أن يطلبوا عوائد مرتفعة جدًا وأكد أن الأزمة لا تقتصر فقط على قطاع النفط بل تمتد لتؤثر على صناعات حيوية أخرى مثل الزراعة وصناعة الأسمدة حيث أن مضيق هرمز والمناطق المحيطة به تنتج نحو ثلث الإنتاج العالمي من الأسمدة مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.
كما أضاف أن ارتفاع تكاليف الطاقة لها تأثير سلبي على صناعات دقيقة مثل الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والصناعات العسكرية مما يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي.
وبخصوص الاجتماعات القادمة لصندوق النقد والبنك الدوليين توقع الدكتور محمد علي أن تتصدر ملفات تأمين سلاسل الإمداد العالمية وكبح أسعار الغذاء أجندة المباحثات رغم أن التمويل المتاح لحل هذه القضايا سيكون محدودًا مما يجعل الأمر أكثر تعقيدًا في ظل الظروف الحالية.

