حرب الشرق الأوسط كان لها تأثير كبير على الاقتصاد العالمي وخاصة الأسواق الناشئة حيث أشار صندوق النقد الدولي إلى أن هذه الأوضاع قد تؤدي إلى انكماش أكبر في تلك الأسواق مما يثير القلق حول مستقبل النمو الاقتصادي.
توقع صندوق النقد الدولي أن ينخفض النمو الاقتصادي في الأسواق الناشئة إلى 3.9% في عام 2026 كما توقع أن الناتج المحلي الإجمالي لإيران سينكمش بنسبة 6.1% في نفس العام وفي سياق متصل، شهد الاقتصاد المصري تحسنا ملحوظا في تعاملاته مع العالم الخارجي خلال النصف الأول من السنة المالية 2026/2025 أي في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025 أي قبل اندلاع الحرب في المنطقة.
هذا التحسن انعكس في ميزان المدفوعات حيث تراجع العجز في حساب المعاملات الجارية بنسبة 13.6% ليصل إلى نحو 9.5 مليار دولار مقارنة بـ 10.9 مليار دولار في نفس الفترة من السنة المالية السابقة ويعود ذلك إلى زيادة صافي التحويلات الجارية بدون مقابل بنسبة 28.4% لتصل إلى نحو 22 مليار دولار مدفوعة بارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بالإضافة إلى زيادة الفائض في ميزان الخدمات بنسبة 20.6% ليحقق نحو 8.9 مليار دولار بفضل زيادة الإيرادات السياحية وحصيلة رسوم المرور في قناة السويس.
وعلى الجانب الآخر، أسفرت المعاملات الرأسمالية والمالية عن صافي تدفق للداخل بلغ نحو 6.5 مليار دولار خلال نفس الفترة حيث سجل الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر صافي تدفق للداخل بلغ نحو 9.3 مليار دولار ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى التدفقات الواردة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2025 في إطار تنفيذ صفقة علم الروم بقيمة 3.5 مليار دولار كما أسفرت الاستثمارات في محفظة الأوراق المالية في مصر عن صافي تدفق للداخل بلغ نحو 500 مليار دولار مقابل صافي تدفق للخارج بلغ نحو 3.2 مليار دولار هذا إلى جانب زيادة الأصول الأجنبية للبنوك في الخارج بنحو 9.7 مليار دولار.
كل هذه العوامل أدت إلى تحقيق ميزان المدفوعات عجزا كليا بلغ نحو 2.1 مليار دولار خلال نفس الفترة مقارنة بعجز قدره 502.6 مليون دولار في السنة السابقة.

