أعلنت وزارة المالية في كوريا الجنوبية أن صندوق النقد الدولي أبقى على تقديراته لنمو الاقتصاد الكوري الجنوبي لعام 2026 عند 1.9% دون أي تعديل، وذلك على الرغم من التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط، ويعكس هذا الاستقرار في التقديرات الأداء القوي للصادرات المحلية والتأثير الإيجابي للإجراءات المالية التحفيزية التي تم اتخاذها من خلال ميزانيات إضافية، مما ساعد على موازنة الضغوط الخارجية.
تسعى الحكومة للاستمرار في تفعيل منظومة الطوارئ الاقتصادية الحالية بسبب ارتفاع مستويات عدم اليقين العالمي، كما أنها تعمل على تسريع تنفيذ إجراءات تهدف إلى استقرار الأسعار وسلاسل الإمداد والأسواق المالية، وفيما يتعلق بمستوى الأسعار، رفع صندوق النقد الدولي تقديراته لمعدل التضخم في كوريا الجنوبية خلال العام الجاري بمقدار 0.7 نقطة مئوية ليصل إلى 2.5%، ويعود ذلك إلى الارتفاع العالمي في أسعار النفط بسبب الاضطرابات المرتبطة بالأزمة في الشرق الأوسط.
تستند هذه التوقعات إلى فرضية أن الصراع في المنطقة سيتراجع خلال الأسابيع المقبلة، مما يسمح بعودة تدريجية لإنتاج وتصدير الطاقة والسلع الأخرى إلى مستوياتها الطبيعية بحلول منتصف عام 2026، وتعتبر تقديرات صندوق النقد لكوريا الجنوبية أعلى من توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي خفضت توقعاتها إلى 1.7% بعد أن كانت قد توقعت نموًا عند 2.1% في ديسمبر.
كما قدمت الحكومة الكورية الجنوبية وبنك كوريا المركزي تقديرات سابقة بنمو يبلغ 2%، لكن بنك كوريا أشار مؤخرًا إلى أن زخم النمو تباطأ بوتيرة أكبر من المتوقع، مع احتمال تراجع النمو هذا العام إلى ما دون التقديرات السابقة نتيجة تداعيات أزمة الشرق الأوسط.

