أعلن وزير المالية في زامبيا سيتومبيكو موسوكوتواني عن خسائر تقدر بحوالي 100 مليون دولار نتيجة تعليق الرسوم على الوقود لمدة ثلاثة أشهر، وهو قرار اتخذته الحكومة لتخفيف آثار ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب على إيران.
موسوكوتواني أوضح خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي أن هذا المبلغ كان يمثل إيرادات ضريبية مهمة كانت مخصصة لتمويل خدمات أساسية في البلاد، كما نقلت صحيفة “بزنس أفريكا” الاقتصادية، وأشار إلى أن زامبيا ليست وحدها في هذا الوضع بل العديد من الدول تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب، خاصة مع توقف الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يعد شريانًا رئيسيًا لتجارة النفط العالمية.
زامبيا تعتبر من الدول الأكثر تأثرًا بهذه الأوضاع نظرًا لاعتمادها الكبير على استيراد الوقود في ظل قلة الإنتاج المحلي، مما يجعل اقتصادها أكثر عرضة للتقلبات في الأسعار العالمية، ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه البلاد برنامجًا لإعادة هيكلة الديون، مما قد يزيد من صعوبة تحقيق أهداف تقليص عجز الموازنة إلى 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية.
موسوكوتواني أضاف أن الحكومة تركز الآن على تأمين احتياجات البلاد من الوقود بشكل مستمر، حيث إن التحدي الأكبر هو ضمان استقرار توفر هذا المورد الحيوي، وأعرب عن قلقه بشأن استمرارية الإمدادات، كما أشار إلى أن وزارته تعمل على إعداد نسخة معدلة من الموازنة العامة لتعكس تأثيرات اضطرابات أسواق الطاقة على الإيرادات الحكومية.
الحكومة تستهدف أيضًا زيادة الإنتاج إلى أكثر من مليون طن خلال هذا العام للمرة الأولى، ولكن هذا الهدف قد يتأثر في حال حدوث أي اضطراب في واردات الديزل أو نقص في الإمدادات المتاحة، واختتم موسوكوتواني تصريحاته بالتأكيد على أهمية حماية قطاع التعدين من التداعيات السلبية الناجمة عن هذه الأوضاع، باعتباره أحد القطاعات الحيوية في الاقتصاد الزامبي.

