التطورات العسكرية في إيران وزيادة التوترات الجيوسياسية جعلت الرئيس الصيني شي جين بينج يعيد التفكير في خططه لتعزيز مكانة العملة الصينية كبديل محتمل للدولار الأمريكي في أسواق الطاقة، وهذا الأمر أعاد اهتمام الكثيرين بمفهوم “البترويوان” الذي شهد تراجعًا بعد زيارة شي للمنطقة في عام 2022.

في هذا السياق، البيانات الرسمية من الصين تشير إلى أن نظام تسوية المدفوعات المصرفية عبر الحدود حقق مستوى غير مسبوق حيث بلغ متوسط العمليات اليومية 1.22 تريليون يوان، وهو ما يعادل تقريبًا 179 مليار دولار، وهذا يعني أنه تجاوز لأول مرة مستوى التريليون، كما نقلت بلومبرج.

المحللون في بنك دويتشه بنك يرون أن الصراع الحالي قد يسرع من تراجع النفوذ التقليدي للبترودولار، ويشيرون إلى احتمالية ظهور مرحلة جديدة من توسع البترويوان، خاصة مع تعميق الروابط الاقتصادية بين الصين، التي تعتبر أكبر مستورد للنفط الخام عالميًا، ودول الشرق الأوسط.

أيضًا، تشير البيانات الاقتصادية إلى أن حجم التسويات المالية باليوان بين الصين والشرق الأوسط وصل إلى نحو 1.1 تريليون يوان خلال عام 2024، مما يدل على نمو سنوي يقارب 53% منذ عام 2020، ولكن معظم هذه التعاملات لا تزال تتركز في الأدوات المالية أكثر من كونها مرتبطة مباشرة بتجارة السلع.