عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا مهمًا في واشنطن مع قيادات مجموعة سيتي بنك العالمية حيث تم مناقشة سبل تعزيز التعاون ودفع الاستثمارات الأجنبية في السوق المصري مما يعكس الجهود المبذولة لجذب المزيد من الاستثمارات.
ضم الاجتماع عددًا من الشخصيات البارزة مثل جاي كولين، رئيس قطاع الخدمات المصرفية والقطاع العام عالميًا، ورولا دجاني، المدير التنفيذي ورئيسة الشؤون الحكومية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بالإضافة إلى ستيفاني فون فريدبرج، الرئيس العالمي لقطاع الخدمات المصرفية للقطاع العام، وإيبرو باكجان، رئيسة المجموعة والخدمات المصرفية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
أكد الوزير أن الحكومة المصرية مستمرة في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يعتمد على سياسات نقدية ومالية متوازنة حيث تم تطبيق سعر صرف مرن يعكس آليات السوق مما ساعد في السيطرة على التضخم ومعالجة اختلالات قطاع الطاقة وبالتالي تعزيز ثقة المؤسسات المالية العالمية في الاقتصاد المصري.
استعرض الوزير أيضًا تطورات برنامج الطروحات الحكومية وأوضح أنه من المتوقع أن يشهد الربع الثاني من العام الجاري تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال مع جهود تيسير إجراءات ما بعد التأسيس من خلال ميكنة الخدمات بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار والهيئة العامة للرقابة المالية مما يساهم في تسريع الاستثمار وتقليل الأعباء البيروقراطية.
وأشار إلى السعي لإطلاق “صندوق لدعم الصناعة” تحت مظلة صندوق مصر السيادي بهدف تقليل المخاطر وتحفيز نمو الشركات الصناعية كما تم الحديث عن مشروع أول مختبر تنظيمي للتجارة الخارجية “Trade Tech Sandbox” لدعم الابتكار في خدمات المصدرين.
في نهاية اللقاء، دعا الوزير مجموعة سيتي بنك إلى توسيع دورها في السوق المصري من خلال أدوات تمويل مبتكرة مثل الصكوك والسندات والمساهمة في تمويل مشروعات البنية التحتية ودعم الشركات الصناعية والتصديرية والمشاركة في الترويج للاستثمار واستقطاب الشركات العالمية الكبرى.
من جانبهم، أعرب قيادات سيتي بنك عن إشادتهم بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة المصرية مؤكدين أنها تعكس رؤية واضحة وتمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم بيئة الاستثمار كما أبدوا حرصهم على تعميق الشراكة مع الحكومة المصرية ودعم الصفقات الاستثمارية الكبرى مما يسهم في تعزيز مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية وترسيخ دورها كمركز إقليمي للاستثمار.
يُعتبر سيتي بنك من أكبر المؤسسات المصرفية والاستثمارية على مستوى العالم حيث يمتلك شبكة واسعة تغطي أكثر من 100 دولة ويلعب دورًا محوريًا في تمويل الحكومات والشركات الكبرى وإدارة الاستثمارات وترتيب الصفقات الدولية الضخمة ودعم الاقتصادات الناشئة عبر ربط الأسواق المحلية بشبكة المستثمرين العالميين مما يعزز تدفقات رؤوس الأموال ويدعم تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى.

