باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، قاد مائدة مستديرة مهمة تهدف لتعزيز الاستثمار في الشركات الناشئة بمصر، حيث نظمت شركة انطلاق بالتعاون مع Coalition Africa حدثًا بعنوان “السياسات والاستثمار في الشركات الناشئة في مصر”.

جاءت هذه الفعالية في إطار جهود جهاز تنمية المشروعات لدعم بيئة ريادة الأعمال في البلاد، حيث يركز الجهاز على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين لدعم الابتكار وتشجيع الشباب المصري على تأسيس المزيد من الشركات الناشئة، وكل ذلك ضمن إطار تنظيمي يتماشى مع ميثاق الشركات الناشئة الذي أطلقته الحكومة في فبراير الماضي.

شارك في المائدة عدد من صناع القرار البارزين في مجال ريادة الأعمال، بالإضافة إلى ممثلين عن القطاع المصرفي والمستثمرين، حيث تم تناول مستقبل الاستثمار في الشركات الناشئة وسبل تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية لدعم تنافسية ريادة الأعمال في مصر.

خلال كلمته، أكد رحمي أن تحقيق النمو المستدام في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية الحالية يتطلب أكثر من مجرد توفير التمويل، حيث يجب أن يكون هناك دقة في اتخاذ القرارات واستراتيجيات تعتمد على البيانات، مع ضرورة تعزيز التعاون بين جميع الجهات الداعمة لبيئة ريادة الأعمال.

كما أعرب رحمي عن شكره لفريق شركة انطلاق لدورهم الفعال في تقديم رؤى تحليلية وبيانات دقيقة تعزز ثقة المستثمرين في السوق المصري.

أكد رحمي التزام جهاز تنمية المشروعات بتنفيذ توجيهات رئيس الوزراء بتحويل التحديات التي تطرأ من المتغيرات الإقليمية والجيوسياسية إلى فرص اقتصادية مستدامة في مجال ريادة الأعمال ودعم الشركات الناشئة.

وأشار إلى أن جميع أجهزة الدولة تعمل بشكل جماعي للحد من التأثيرات العالمية على الشركات الناشئة والمشروعات المتوسطة والصغيرة، مع السعي لتحويل بيئة ريادة الأعمال المصرية من مجرد سوق واعد إلى اقتصاد قائم على النتائج والقيمة المضافة، موضحًا أن أوقات التحدي تمثل دائمًا فرصة حقيقية لتحقيق نتائج مرنة وكفؤة.

شملت المائدة المستديرة مشاركة شركاء دوليين مثل مؤسسة أماهورو ومؤسسة درابر ريتشارد كابلن والوكالة السويسرية للتنمية، حيث تناولت النقاشات عدة محاور رئيسية، من بينها الفرص والتحديات الاستثمارية والقطاعات الاستراتيجية المستهدفة من قبل الدولة والفرص المتاحة فيها، بالإضافة إلى مستجدات ميثاق الشركات الناشئة الذي أطلق في فبراير 2026 كإطار داعم للنمو.

اختتمت الجلسة بالدعوة لإنشاء آلية للتنسيق المستمر بين الحكومة والمستثمرين والمؤسسات الدولية لضمان مواءمة الموارد وتسريع نمو الشركات الناشئة المصرية بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة.