أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا جديدًا يتعلق بشروط وقواعد قيد ومباشرة أعمال الخبراء الاكتواريين، وهذا القرار يأتي في إطار جهود الهيئة لتطوير وتنظيم نشاط التأمين في مصر، خاصة بعد صدور قانون التأمين الموحد.

القرار الذي يحمل رقم (56) لسنة 2026 يهدف إلى وضع أطر تنظيمية لمهنة الخبرة الاكتوارية مما يسهم في رفع كفاءة الممارسين وتحسين جودة الأعمال الفنية المرتبطة بنشاط التأمين، كما يسعى لتعزيز الشفافية والانضباط في السوق التأميني، ويؤكد على أهمية اعتماد الأسس العلمية في إعداد الدراسات والتقارير الاكتوارية لدعم إدارة المخاطر لدى شركات التأمين وصناديق التأمين الخاصة.

الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، أشار إلى أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة نحو تطوير مهنة الخبرة الاكتوارية في مصر بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، كما يعزز مستويات الحوكمة في القطاع مما يرفع كفاءة القرارات الفنية والمالية.

لتمكين أي شخص من ممارسة نشاط الخبرة الاكتوارية، يتوجب عليه الحصول على ترخيص من الهيئة والقيد في سجلاتها، مع حظر استخدام شركات التأمين لصناديق التأمين الخاصة بغير الخبراء المقيدين لإعداد الدراسات الاكتوارية.

القرار ينص أيضًا على إنشاء سجل لقيد الخبراء الاكتواريين لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، بالإضافة إلى إلزامهم بالتسجيل على المنصة الإلكترونية للمهنيين، مما يسهل الإجراءات ويعزز التحول الرقمي.

فيما يتعلق بتأسيس شركات الخبرة الاكتوارية، يشترط القرار أن تكون الشركة شكلها شركة مساهمة مصرية وأن يتوفر فيها حد أدنى لرأس المال يبلغ ثلاثة ملايين جنيه، كما يجب أن يكون من بين المساهمين من لديه خبرة في الأنشطة المالية أو الاستثمارية.

أما بالنسبة لقيد الخبراء الأفراد، فيجب أن يتمتعوا بمؤهلات مهنية معترف بها دوليًا وخبرة وحسن سمعة واجتياز اختبارات الهيئة.

الدكتور إسلام عزام أكد على ضرورة التزام الخبراء بأعلى معايير النزاهة والموضوعية والسرية والحياد، مع مراعاة السلوك المهني القويم والامتناع عن أي ممارسات قد تضر بالخبراء أو العملاء أو مهنة الخبرة الاكتوارية بشكل عام.

القرار أيضًا يساهم في حماية حقوق المتعاملين في الأسواق المالية غير المصرفية ويعزز الثقة في قطاع التأمين من خلال استحداث متطلبات إلزامية مثل تقديم وثائق تأمين للمسؤولية المهنية لكل من الخبراء والشركات.

وفي إطار الرقابة، يتطلب القرار الإفصاح عن التعديلات الجوهرية وإخطار الهيئة بالمخالفات، مع منح الهيئة صلاحيات اتخاذ تدابير إدارية قد تصل إلى إيقاف القيد أو شطبه في حال المخالفات الجسيمة.

أخيرًا، يمنح القرار مهلة ستة أشهر للخبراء الاكتواريين لتوفيق أوضاعهم مع إلزامهم بتحديث بياناتهم وفقًا للقواعد الجديدة خلال هذه الفترة.