أعلنت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، بدء تنفيذ مشروع نوادي مسرح الطفل في الأقاليم الثقافية للموسم الجديد، وذلك ضمن استراتيجية وزارة الثقافة لدعم مسرح الطفل وتعزيز دوره التربوي والثقافي.

وجاء تنفيذ المشروع وفق ضوابط وآليات عمل محددة تستهدف ضمان تنوع الأنشطة المسرحية وانتشارها داخل الأقاليم المختلفة، بما يوسع مساحة المشاركة أمام الأطفال ويعزز حضور المسرح في البيئات الثقافية المتنوعة.

ونصت الضوابط على إشراك الأطفال بصورة مباشرة في مختلف مراحل إنتاج العرض المسرحي، بداية من اختيار النصوص وإعدادها، وصولًا إلى الجوانب الإخراجية والفنية. ويشمل ذلك تصميم الديكور والملابس والموسيقى والإكسسوارات، بما يمنحهم خبرة عملية ويعزز قدراتهم الإبداعية.

كما تضمنت الآليات الاستعانة بمدربين متخصصين في الكتابة المسرحية للأطفال، على أن يشمل ذلك الإعداد والدراماتورج. وشددت الضوابط على ضرورة مراعاة مجموعة من المفاهيم والقيم عند اختيار النصوص، من بينها الانتماء، التسامح، المواطنة، قبول الآخر، الديمقراطية، التعاون والمشاركة المجتمعية، الحفاظ على البيئة، التوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية، وترشيد استهلاك المياه، إلى جانب التأكيد على حقوق الطفل.

واشترطت الهيئة أيضًا الالتزام بجدية وتنوع العروض المسرحية المقدمة، بحيث تتضمن أنماطًا مختلفة مثل المسرح البشري، ومسرح العرائس، والمسرح الأسود، وخيال الظل. كما أكدت ضرورة أن تستهدف العروض جميع فئات الأطفال، وبصفة خاصة الأطفال من ذوي الهمم، بما يحقق مبدأ العدالة الثقافية.

وفي ما يخص آلية تقديم العروض، تقرر عرض أعمال نوادي مسرح الطفل لمدة 5 أيام بكل فرع ثقافي. كما يتم تقييم أعمال كل إقليم على مسرح واحد، ثم اختيار أفضل العروض لتصعيدها إلى المهرجان الختامي.

وتنتج عروض نوادي مسرح الطفل الإدارة العامة لثقافة الطفل التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث. ويأتي المشروع ضمن برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة الرامية إلى اكتشاف المواهب الجديدة وفتح آفاق أوسع للأطفال نحو عالم المسرح وترسيخ القيم الإبداعية وتنمية الحس الفني لدى الأجيال القادمة.