كشف أبطال مسرحية «شفيقة ومتولي» تفاصيل مؤثرة عن فترة البروفات، التي امتدت لعام كامل وشهدت جهداً كبيراً وتدريبات شاقة وكواليس لم تخلُ من الألم.
وخلال ظهورهم في برنامج «معكم منى الشاذلي»، الذي تقدمه الإعلامية منى الشاذلي عبر قناة ON، تحدث فريق العمل عن طبيعة التحضير للعرض، وما واجهوه خلال رحلة إعداد المسرحية قبل الوصول إلى خشبة المسرح.
وأوضح المشاركون أن شهر رمضان الماضي كان محطة خاصة في هذه التجربة، إذ تحوّل مسرح الطليعة إلى بيت ثانٍ لهم. وكان الفريق يتناول وجبتي الإفطار والسحور على خشبة المسرح نفسها، ثم يواصل التدريبات حتى السادسة صباحاً.
وقال الممثلون إن العمل في رمضان حمل طابعاً مختلفاً، لأن الأجواء الروحانية تداخلت مع الحالة الدرامية الثقيلة التي يقدمها العرض، وهو ما ساعدهم على الوصول إلى مستوى لافت من الصدق الفني أثناء الأداء.
كما كشف المخرج أمير اليماني عن النظام الصارم الذي فرضه على الفريق خلال البروفات، مؤكداً أن الصدق في التعبير لا يتحقق إلا عبر «التعايش الكامل» مع الألم الإنساني الذي تطرحه الرواية.
ومن أبرز مفاجآت الحلقة حضور فريق «الجدران» داخل الاستوديو، حيث شرح اليماني سبب اختياره لهم بدلاً من الاستعانة بفرقة رقص استعراضي. وأكد أنه أصر على أن يكونوا ممثلين محترفين يمتلكون حضوراً درامياً واضحاً.
وأضاف اليماني أن الجدار في العرض يمثل شاهدًا على المأساة، وأنه هو الذي يحكي لمتولي ما حدث في غيابه، ولذلك كان لابد أن يمتلك هؤلاء الممثلون إحساساً درامياً عالياً وقدرة على التعبير الجسدي تنقل الوجع والندم والترقب.
وشدد فريق العمل على أن نجاح «شفيقة ومتولي» يمثل انتصاراً لمسرح الدولة بشكل عام ولمسرح الطليعة بشكل خاص، مؤكدين أن هدفهم الأساسي كان تقديم فن يحترم عقل الجمهور ويدفعه إلى التفكير.
وأشار الفريق إلى أن هذا النجاح جاء بعد عام كامل من «النحت» في تفاصيل الشخصيات والبحث عن الحقيقة خلف الأسطورة التي يستند إليها العرض.

