كشفت وزارة البترول والثروة المعدنية عن خطوة مالية وتنموية بارزة لقطاع الطاقة في مصر، حيث أعلنت عن نجاح الدولة في تسوية كامل مديونيات الشركاء الأجانب المتراكمة، والتي بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار دولار. بالتزامن مع ذلك، حسمت الوزارة الجدل المثار حول إمكانية عودة خطة تخفيف الأحمال الكهربائية خلال الفترة المقبلة، مؤكدة تأمين الاحتياجات الكاملة لمحطات التوليد.
تسوية مديونيات الشركاء الأجانب بـ 6.1 مليار دولار
وفي تفاصيل هذا الملف، صرح المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي لوزارة البترول والثروة المعدنية، بأن الدولة المصرية تمكنت بشكل كامل من سداد مستحقات الشركاء الأجانب البالغة 6.1 مليار دولار. وأشار المتحدث الرسمي إلى أن هذا الملف حظي بمتابعة دقيقة وتوجيهات مستمرة من السيد رئيس الجمهورية، والدكتور رئيس مجلس الوزراء، وبجهود جرى تنسيقها بشكل متكامل وتام بين مختلف القطاعات والأجهزة المعنية في الدولة لإنجاز هذا الملف المالي الحيوي.
تأثير الديون على إنتاج البترول والاستيراد
وأوضح المهندس محمود ناجي، خلال تصريحات تليفزيونية عبر مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج “كلمة أخيرة”، أن تراكم تلك المديونيات لصالح الشركاء الأجانب على مدار السنوات الماضية كان يمثل عائقاً حقيقياً أمام حركة الاستكشاف والبحث؛ حيث تسبب في تباطؤ وتيرة عمليات الحفر والتنقيب والتنمية بقطاع البترول والغاز الطبيعي. وأضاف أن هذا التباطؤ أثر بصورة مباشرة وسلبية على معدلات الإنتاج المحلي، مما أدى بالتبعية إلى اتساع الفجوة بين حجم الإنتاج المحلي وحجم الاستهلاك الفعلي للمواطنين والمنشآت، وفرض على الدولة زيادة معدلات الاستيراد من الخارج لتعويض هذا العجز، وتوفير كميات الوقود اللازمة بالعملة الصعبة.
حقيقة تخفيف أحمال الكهرباء في فصل الصيف
وفيما يتعلق بملف انقطاع الكهرباء وتخفيف الأحمال الذي يشغل بال الرأي العام، وجه المتحدث الرسمي لوزارة البترول رسالة طمأنينة مباشرة إلى المواطنين، نافياً وجود أي نية أو خطط جارية أو توجهات مستقبلية لتطبيق نظام تخفيف الأحمال الكهربائية خلال فصل الصيف للعام الحالي. وشدد على أن أجهزة الدولة اتخذت بالفعل حزمة من التدابير الاستباقية والإجراءات اللازمة التي تضمن تأمين كامل إمدادات الوقود المطلوبة لتشغيل محطات توليد الكهرباء بكفاءة، بما يكفل استقرار التغذية الكهربائية لجميع المشتركين بمختلف المحافظات دون انقطاع طوال أشهر الصيف.

