وقود الطائرات.
بحسب بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا”، انخفض سعر الوقود إلى 111.6 دولار للبرميل خلال الأسبوع المنتهي في 26 يونيو، مقارنةً بـ141.6 دولارًا في أواخر مايو، ما يعكس تراجعًا بنسبة 2.1% مقارنة بالأسبوع السابق.
وعلى الرغم من هذا التراجع في تكلفة الوقود، فإن شركات الطيران لم تتعجل بالإعلان عن تخفيضات في أسعار التذاكر، وذلك في ظل استمرار حالة الترقب والتطورات العالمية ومحدودية السعة المتاحة للرحلات.
يستعرض التقرير الحالي أبرز التطورات المرتبطة بهذا الموضوع كجزء من سلسلة “الطيران اليوم” التي تقدمها “الشرق بلومبرج”.
تخفيضات آسيوية على التذاكر
بينما اختارت معظم شركات الطيران الاستفادة من انخفاض تكاليف الوقود لتحسين هوامش الأرباح وتعويض الزيادات التي تكبدتها خلال فترة الاضطرابات، بدأت بعض الشركات بمنح المسافرين جزءًا من هذه المكاسب. كانت “إير آسيا إكس” (AirAsia X) من بين الشركات التي أعلنت تخفيض أسعار التذاكر بنسبة 5% اعتبارًا من 15 يونيو مع إجراء مراجعة أسبوعية للأسعار بناءً على تغيرات أسعار وقود الطائرات.
كما أعلنت شركة “كاثاي باسيفيك” (Cathay Pacific) تقليص رسوم الوقود المفروضة على غالبية رحلاتها اعتبارًا من الأول من يوليو، مستفيدةً من تراجع أسعار الوقود. ورغم ذلك، بقي السعر الأساسي للتذاكر دون تغيير، مما يعني أن الانخفاض اقتصر فقط على رسوم الوقود ضمن التكلفة النهائية التي يتحملها المسافر.
الرحلات الأمريكية خارج التخفيضات
على الجانب الآخر، لم تكشف شركات طيران كبرى مثل دلتا إيرلاينز (Delta Air Lines) ويونايتد إيرلاينز (United Airlines) وساوث ويست إيرلاينز (Southwest Airlines) عن أي إجراءات لخفض أسعار التذاكر. وذكر إد باستيان، الرئيس التنفيذي لشركة دلتا، أن تحديد الأسعار لا يعتمد فقط على تكلفة الوقود بل يرتبط أيضًا بحجم الطلب وعدد المقاعد المتاحة في السوق، مشيرًا إلى ضرورة زيادة الطاقة التشغيلية للرحلات لتحقيق أي انخفاضات في الأسعار.
على الرغم من انخفاض أسعار وقود الطائرات داخل الولايات المتحدة وتلاشي نحو 80% من الزيادة التي شهدتها لوس أنجلوس منذ نهاية أبريل، إلا أن أسعار السفر الجوي لم تشهد تراجعًا مماثلًا. وفق بيانات نقلتها “بلومبرج”, لا تزال أسعار الرحلات الداخلية للفترة الممتدة بين الأسبوع الأخير من يونيو ونهاية أغسطس أعلى بنحو 15% مقارنة بنفس الفترة العام الماضي.
هذا يعود لاستمرار الإقبال القوي على السفر مدفوعًا ببطولة كأس العالم واحتفالات الذكرى السنوية الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، بالإضافة إلى عدم تعويض جزء كبير من الرحلات التي كانت تشغلها شركة سبيريت إيرلاينز (Spirit Airlines).
وتشير التقديرات إلى أن الأسعار الدولية قد تبقى قريبة من مستويات عام 2025 مع استثناء بعض الوجهات مثل لندن التي ارتفعت فيها الأسعار بنسبة 27%. يُرجح المحللون إمكانية حدوث انخفاض في التذاكر إذا ما تراجع الطلب إلا أن العودة للمستويات السابقة للحرب تبدو مستبعدة.
حراك متسارع في الشرق الأوسط
على صعيد منطقة الشرق الأوسط, تستمر شركات الطيران بتعزيز حضورها عبر إضافة وجهات جديدة وإطلاق عروض مخصصة لموسم الصيف. فعلى سبيل المثال, دشنت “طيران الرياض” رحلاتها إلى القاهرة للمرة الأولى بتاريخ 26 يونيو, بينما طرحت “طيران ناس” خصومات تصل إلى 20% على عددٍ من الرحلات الدولية للمسافرين من أبها والقصيم خلال الفترة بين 27 يونيو وحتى 3 يوليو.
في الإمارات, بدأت “الاتحاد للطيران” تشغيل رحلاتها إلى دمشق اعتبارًا من 19 يونيو, معتبرة هذه الخطوة بداية لمسار جوي جديد يربط أبوظبي بإحدى أقدم المدن المأهولة بالسكان بالعالم. كما واصلت “طيران الإمارات” تعزيز تفوقها حيث حصلت مرة أخرى على لقب أفضل شركة طيران عالمي للعام الثالث عشر على التوالي ضمن جوائز بزنس ترافيلر الشرق الأوسط لهذا العام وحصلت كذلك على جائزتي أفضل درجة أولى وأفضل صالة مطار بالمنطقة.
وفي لبنان, أعادت شركة “طيران الشرق الأوسط” تشغيل خدمات الشحن الجوي وإعادة التصدير نحو السعودية, فيما تعمل شركة “طيران الخليج” حاليًا على تعزيز عروضها الموسمية عبر حساباتها الرسمية لوجهات تتضمن تايبيه وجاكرتا ودينباسار وهونغ كونغ بواسطة رحلات ربط عبر سنغافورة. وفي الكويت, تُروج “طيران الجزيرة” لعروض رحلات متجهة لسراييفو وسوتشي ضمن برامج موسم الصيف.

