أكدت الدكتورة نهلة إمام، مستشارة وزيرة الثقافة للتراث غير المادي، أن ثورة 30 يونيو تمثل استمراراً للتراث الثقافي المصري الذي يتجسد في رفض الظلم والعنف والتطرف.
وأضافت إمام أن الشعب المصري دائماً ما اتسم بالاعتدال الفكري ولم يميل إلى التطرف، مشيرة إلى أن التاريخ المصري لم يعرف قبول فكرة الإقصاء أو نبذ الفن والبهجة. وأكدت أن التدين في المجتمع المصري لطالما ارتبط بالتسامح والتوازن بين الدين والحياة.
وأشارت إلى أن الشعب منح فرصة للتيار الإسلامي في الحكم، لكنه سرعان ما شعر بأن سياساته بعيدة عن الهوية والتراث المصري. وهذا الشعور دفعه للتعبير عن رفضه عبر وسائل ثقافية وشعبية مثل الأغاني والأمثال والنكت، مما ساهم في تمهيد الطريق نحو ثورة 30 يونيو.
وتعتبر ثورة 30 يونيو علامة فارقة في حماية الهوية المصرية، حيث لعبت دورًا محوريًا في إنقاذ المجتمع من الانخراط في الأفكار الظلامية والمتطرفة، بالإضافة إلى الدفع بخطوات فعالة نحو بناء الإنسان وترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز روح الانتماء.

