رغم أن فيلم “Supergirl” مستوحى من الرواية المصورة “Supergirl: Woman of Tomorrow” التي تعد واحدة من أكثر قصص سوبرجيرل نجاحًا في السنوات الأخيرة، إلا أن المخرج الأسترالي كريج جيليسبي أكد أنه تعمد في المراحل الأولى من تطوير الشكل البصري للفيلم عدم الرجوع إليها. وأوضح أنه فضل الانطلاق من سيناريو الكاتبة آنا نوجيرا لبناء هوية سينمائية مستقلة، بعيدًا عن تأثير الرسومات أو تقليدها. بعد أن بلورت رؤيته البصرية، عاد لتصفح الرواية واستلهم منها بعض اللقطات والتكوينات البصرية فقط.
في تصريحاته، قال جيليسبي: “تعمدت ألا أنظر إلى كتاب توم كينغ عندما قرأت السيناريو لأول مرة، أردت أن أنطلق من نص آنا الذي يحمل طابعًا أكثر خشونة”. كما أشار إلى أن الرواية المصورة تعتمد بشكل كبير على السرد من وجهة نظر روثي ماري نول وليس كارا، بينما يمنح الفيلم مساحة أكبر لكارا نفسها مما يساعد الجمهور على الاقتراب من مشاعرها وصراعها الداخلي ورحلتها نحو تقبل دورها كبطلة.
وشدد جيليسبي على أن السيناريو الذي كتبته آنا نوجيرا لم يكن يهدف إلى إعادة إنتاج صفحات الرواية، بل إلى تحويلها إلى تجربة سينمائية تناسب عالم DCU الجديد مع الحفاظ على جوهر رحلة كارا زور-إل الإنسانية. وقد أدى ذلك إلى قراره بتأخير ظهور Supergirl بزيها الأيقوني لأطول فترة ممكنة، موضحًا: “أردت أن أبقيها بعيدة عن الزي الخارق لأطول وقت ممكن حتى يشعر الجمهور بخشونتها وتجربتها الإنسانية”.
وأكد جيليسبي أن رحلات كارا تدور في عوالم تقع على هامش المجرة، لذا أراد تقديم هذه البيئات بشكل واقعي وقاسي. وأضاف: “أردت أن يشعر المشاهد بالفقر والجريمة والغبار والملمس الحقيقي لهذه العوالم. كانت فرصة لاستكشاف الجانب السفلي من الكون، وهو مكان لم نزره سابقًا في أفلام DC”. كما أشار إلى طبيعة الفيلم التي تختلف أيضًا من حيث البناء الدرامي، إذ وصفه بأنه “فيلم رحلة عبر الفضاء” (Road Movie) ينتقل بين عدة عوالم ويركز على العلاقة بين الشخصيات بدلًا من الالتزام الحرفي بأحداث الرواية.
كما أضاف أنه وضع تصورات بصرية خاصة به قبل العودة لقراءة الرواية المصورة، وأن تلك التصاميم نالت إعجاب جيمس جن وإدارة DC Studios وأصبحت الأساس للشكل النهائي للفيلم. ولفت إلى الفارق الكبير في النبرة البصرية بين الفيلم والرواية؛ حيث تمتلك الرواية طابعًا شعريًا ورسومات مميزة للفنانة بيلكيس إيفلي بينما سعى الفيلم لخلق لغة بصرية خاصة به مستلهمًا أفلاماً مثل “The Fifth Element” و”Logan” و”John Wick” مع تقديم تسعة عوالم مختلفة لكل منها تصميم وثقافة خاصة.
وأشار جيليسبي أيضًا إلى إدخال شخصية لوبو كمكون رئيسي رغم أنها لم تظهر في العمل الأصلي، حيث يجسد الشخصية جايسون ميموا في أول ظهور سينمائي لها ضمن عالم DC Studios الجديد. جاء ذلك بالتعاون مع جيمس جن وبيتر سافران الذين طلبا منه إيجاد طريقة لدمج الشخصية داخل القصة. وشرح كيف جعلت البيئة الفضائية إدخال شخصية لوبو منطقيًا نظرًا لصعوبة تقديمه في سياق قصة تدور حول الأرض.
فيلم “Supergirl” الذي يعرض حاليًّا بدور العرض المصرية والعربية يدور حول كارا زور-إل التي تنطلق في رحلة عبر الفضاء برفقة الفتاة الصغيرة روثي بحثا عن قاتل عائلتها بينما تحاول كذلك استعادة كلبها “كريبتو”. وخلال هذه المغامرة تواجه قراصنة فضائيين ومجرمين خطرين قبل التقائها بصائد الجوائز الشهير لوبو. يمزج الفيلم بين الأكشن والخيال العلمي والدراما الإنسانية ليقدم مغامرة فضائية فريدة تختلف عن معظم أفلام الأبطال الخارقين التقليدية ويأتي تحت إنتاج استوديوهات DC وتوزيع Warner Bros وUnited Motion Pictures.

