شهدت منافسات كأس العالم 2026 لحظة تاريخية، حيث تمكن إرلينغ هالاند من كتابة اسمه بأحرف من ذهب بعد أن قاد منتخب النرويج لتحقيق مفاجأة مدوية بإقصاء المنتخب البرازيلي من دور الـ16. هذا الإنجاز يعيد إلى الأذهان واحدة من أبرز محطات البطولة، عندما أطاح دييجو مارادونا ورفاقه بالمنتخب البرازيلي في مونديال 1990. وبذلك يصبح هالاند أول لاعب يقود منتخبًا لتكرار هذا السيناريو بعد 36 عامًا.

في نسخة كأس العالم التي أقيمت في إيطاليا عام 1990، كان المنتخب البرازيلي مرشحًا قويًا للمنافسة على اللقب. إلا أن الأسطورة الأرجنتينية دييجو مارادونا قاد فريقه للتفوق على البرازيل، حيث قام بمراوغة الدفاع وتمرير كرة ساحرة إلى كلاوديو كانيجيا الذي سجل الهدف الوحيد ليمنح الأرجنتين بطاقة العبور إلى ربع النهائي، وبالتالي أنهى مسيرة البرازيل مبكرًا.

ومنذ تلك الليلة التاريخية، حافظ المنتخب البرازيلي على سجله القوي ببلوغ الدور ربع النهائي لثماني نسخ متتالية من كأس العالم، حيث اعتاد على الوصول إلى هذه المرحلة بين نسخ البطولة منذ عام 1994 وحتى 2022. ولكن النرويج نجحت في إنهاء هذه السلسلة التاريخية بخروج البرازيل من دور الـ16.

خلال تلك الفترة الطويلة، أحرز المنتخب البرازيلي لقب كأس العالم مرتين في عامي 1994 و2002، وبلغ النهائي في نسخة 1998. ورغم بعض الإخفاقات بالخروج من الدور ربع النهائي عدة مرات، إلا أن خروجه هذا العام يعد صدمة جديدة ويعد الأول منذ أكثر من ثلاثة عقود.

هذا الإنجاز تحقق بفضل تألق إرلينغ هالاند الذي ساهم بفوز منتخب النرويج على البرازيل بنتيجة 2-1 بعد أن سجل هدفي الانتصار في الشوط الثاني. بهذا الفوز يحقق منتخب النرويج أول تأهل له عبر التاريخ إلى الدور ربع النهائي لمونديال كأس العالم.

وسيواجه المنتخب النرويجي اختبارًا جديدًا يتسم بالصعوبة عندما يلتقي نظيره الإنجليزي يوم 11 يوليو الجاري في الدور ربع النهائي، حيث يسعى لتأكيد تفوقه ومواصلة مشواره نحو تحقيق إنجاز تاريخي ببلوغ المربع الذهبي للمرة الأولى.