ومع فتح أبواب صالة الوصول، انطلقت عاصفة من الهتافات المدوية والتصفيق من قِبل الحشود الجماهيرية الغفيرة التي كانت في استقبال الفراعنة، ليعود اللاعبون إلى أرض الوطن وسط أجواء تفيض بمشاعر الفخر والاعتزاز بالإنجاز غير المسبوق الذي سطروه في المحفل العالمي.
شهد محيط المطار زحفاً بشرياً غير مسبوق؛ حيث بدأت قوافل المشجعين في التوافد منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة من مختلف محافظات الجمهورية صوب مدينة العلمين الجديدة.
وتزينت الساحات باللون الأحمر والأعلام المصرية، وامتزجت أصوات الأهازيج الوطنية بآلات التشجيع، في مشهد مهيب يجسد القيمة الكبيرة التي يحظى بها هذا الجيل من اللاعبين في قلوب عشاق الساحرة المستديرة.
تزامناً مع هذا الضغط الجماهيري الكبير، أظهر التنسيق الداخلي للمطار وجهاً حضارياً راقياً يليق بالحدث؛ حيث شارك رجال أمن مطار العلمين المشجعين أجواء الاحتفال عبر لفتة إنسانية مميزة تمثلت في توزيع العصائر والمياه الباردة على الجماهير الحاضرة للتخفيف من حرارة الطقس ودعم حماسهم.
يأتي هذا الاستقبال الحاشد بمثابة رد جميل وتكريم شعبي مستحق للمستوى الفني والقتالي الرفيع الذي قدمه منتخب مصر في المونديال، بعدما نجح في عبور دور المجموعات وبلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع المنافسات مرفوع الرأس من دور الـ 16 عقب خسارة دراماتيكية ومثيرة أمام الأرجنتين بنتيجة (3-2)؛ ليرسل الجمهور رسالة واضحة للاعبين بأن أدائهم البطولي نال الاحترام الكامل وأعاد للكرة المصرية هيبتها العالمية.


منتخب مصر تصل