البورصة المصرية" width="750" height="450" />
فعالية قرع جرس تداول البورصة المصرية.
ألقى الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، كلمة افتتاحية في فعالية قرع جرس تداول البورصة المصرية، التي أقيمت اليوم الاثنين. جاءت الفعالية بمناسبة التغييرات الضريبية الأخيرة على تعاملات سوق رأس المال، والتي تضمنت إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية وإقرار ضريبة الدمغة النسبية.
وحضر الفعالية وزير المالية أحمد كوجك، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد صالح، وعمر رضوان رئيس البورصة المصرية، ورشا عبدالعال رئيس مصلحة الضرائب المصرية، ومحمد صبري نائب رئيس البورصة، الذي أدار جلسة نقاش حول التعديلات الضريبية.

أكد الدكتور إسلام عزام أن الحزمة الضريبية الجديدة تمثل خطوة مهمة لتعزيز جاذبية سوق رأس المال المصري. وأوضح أن تطوير البيئة الاستثمارية لا يقتصر فقط على تقديم حوافز ضريبية بل يتطلب أيضًا تكاملًا حقيقيًا بين الجهات المعنية لتحسين أداء السوق وزيادة قدرته على جذب الاستثمارات.
وأشار إلى أن الدراسات الدولية الحديثة توضح أن خفض الضرائب وحده لم يعد كافيًا لجذب الشركات الكبرى. لذا يجب تبني سياسات متوسطة وطويلة الأجل وحوافز متنوعة لتشجيع الاستثمار. وأكد أن الحكومة تعمل على تنفيذ مجموعة متكاملة من الإصلاحات لتحقيق هذا الهدف.

وأوضح عزام أن الحزمة الضريبية جاءت نتيجة سنوات من التنسيق بين وزارة المالية والجهات المختلفة لمواجهة المشكلات العملية التي تسببت فيها ضريبة الأرباح الرأسمالية وصعوبة تحصيلها. وقد انتهى الأمر بإصدار هذه الحزمة الأكثر ملاءمة للاستثمار طويل الأجل واستقطاب الشركات القابضة إلى السوق.
وأشاد بما تضمنته الحزمة من تطبيق ضريبة دمغة نسبية على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة بالبورصة بواقع 0.5 في الألف على كل من المشتري والبائع و0.25 في الألف على العمليات ذات اليوم الواحد مع إعفاء صانع السوق من هذه الضريبة لتحفيزه على توفير السيولة.
كما تناول أهمية الحافز الاستثماري الموجه للشركات الكبرى التي تطرح أسهمها في البورصة وفق نشرة طرح معتمدة بقيمة لا تقل عن 50 مليار جنيه حيث يتم خصم 15% من ضريبة الدخل لمدة ثلاث سنوات مما يشجع تلك الشركات للاستفادة من سوق رأس المال كمصدر للتمويل.
وأشار إلى أهمية التعاون بين الجهات الرقابية والحكومية وصدور قرار بتشكيل لجنة تنسيقية مشتركة بين الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة ومصلحة الضرائب لتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال وتحسين المنظومة الضريبية المرتبطة بسوق رأس المال.
ستعمل اللجنة التنسيقية على دراسة الآثار الضريبية لتطبيق أحكام قانون سوق رأس المال وتقديم توصيات بشأن المعاملات الضريبية للأعمال وصناديق الاستثمار وتعليم العاملين بالمصلحة والبورصة وتبادل الخبرات الفنية والمهنية.
واختتم الدكتور إسلام عزام حديثه بالإشارة إلى أهمية العمل المشترك لإزالة العقبات المتعلقة بالمعاملات الضريبية وتعزيز الأنشطة المالية غير المصرفية بالتوازي مع الجهود المبذولة لتنويع مسارات الاستثمار وتحفيز السوق بما يعزز تنافسيته ويحقق مستهدفات الدولة للتنمية الاقتصادية وفق رؤية مصر 2030.

