
البورصات الخليجية.
أنهت البورصات الخليجية تعاملاتها يوم الخميس على تباين، حيث تأثرت شهية المستثمرين بالتطورات الجيوسياسية والانخفاض في أسعار النفط. ورغم الضغوط، تمكنت بعض الأسواق من الإفلات من التأثير السلبي لتعرض الصورة العامة لأداء الأسهم في المنطقة للتنوع.
وتترقب الأسواق مستجدات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت لا تظهر فيه بوادر انفراجة نحو تسوية دائمة. يأتي ذلك في ظل استمرار الاضطرابات التي تؤثر على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وقد زادت المخاوف لدى المستثمرين مع تعرض حركة التجارة في المنطقة لمخاطر جديدة، فيما تراجعت التوقعات المتعلقة بالطلب على النفط. وقد انعكست هذه العوامل سلبًا على أداء أسهم الطاقة والأسواق الأكثر حساسية لتحركات أسعار الخام.
السعودية تتراجع وأرامكو تحت الضغط.
في السوق السعودي، سجل المؤشر الرئيسي تراجعًا بنسبة 0.2%، متأثرًا بانخفاض سهم سابك للمغذيات الزراعية بنسبة 3.4% وانخفاض سهم أرامكو السعودية بنسبة 0.5%.
جاء هذا التراجع بالتزامن مع انخفاض العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.7% لتصل إلى 87.44 دولار للبرميل، بعدما أثرت زيادة مخزونات الخام الأمريكية وخفض توقعات استهلاك النفط من قبل أوبك ووكالة الطاقة الدولية على معنويات المستثمرين.
يظل رصد أسعار النفط أمرًا حيويًا بالنسبة للمستثمرين في أسواق الخليج نظرًا لارتباط أداء عدة قطاعات وشركات رئيسية بتوجهات خام النفط.
دبي وقطر تتراجعان.. وأبوظبي وعُمان تصعدان.
لم يكن الأداء الخليجي موحدًا؛ حيث انخفض مؤشر دبي بنسبة 0.2% مع تراجع سهم إعمار العقارية بنسبة 0.9%. بالمقابل، سجل مؤشر أبوظبي ارتفاعًا نسبته 0.3% بينما صعد مؤشر البحرين بمعدل 0.1% وارتفع مؤشر سلطنة عمان بمعدل 0.4%.
أما السوق القطري، فقد سجل مؤشره انخفاضًا بلغ 0.4% نتيجة لانخفاض سهم صناعات قطر بنسبة 3%. بينما أنهى المؤشر الكويتي التعاملات منخفضًا أيضًا بنسبة 0.2%.
ماذا تعني الجلسة للمستثمر؟
تكشف تحركات يوم الخميس عن أن التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط ما زالت تؤثر بشكل كبير على معنويات المستثمرين في منطقة الخليج.
خلال الجلسات المقبلة ستبقى ثلاثة ملفات في بؤرة اهتمام المتعاملين وهي تطورات مضيق هرمز والتوتر بين واشنطن وطهران واتجاه أسعار النفط باعتبارها عوامل رئيسة قد تحدد شهية المخاطرة وتؤثر في أسهم الطاقة والقطاعات المرتبطة بها.
من المهم الإشارة إلى أن تراجع مؤشر سوق معين لا يعني بالضرورة أن جميع الأسهم داخله قد انخفضت؛ لذا تعتبر متابعة حركة الأسهم القيادية والقطاعات الأكثر تأثرًا بالنفط مهمة لتقييم أداء كل سوق بشكل منفصل.
البورصة المصرية تخالف المسار الخليجي.
على الصعيد الخارجي ومن خارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 0.4%. جاء ذلك مدعومًا بقفزة سهم المصرية للاتصالات الذي زاد بمقدار 5.1% بعد استفادته من قفزة ملحوظة في أرباح الربع الثاني.
وبذلك أنهت البورصة المصرية جلسة اليوم بأداء إيجابي بالرغم من التباين الذي ميز مؤشرات الأسواق الخليجية تحت تأثير مزيج من العوامل الجيوسياسية وتحركات أسعار النفط.

