مؤتمر وزير الاستثمار.
خلال اللقاء، تم استعراض مجموعة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مجالات المنسوجات والصناعات الغذائية والطاقة المتجددة. كما تم بحث الوضع التنفيذي للاستثمارات التي تقوم بها عدة شركات إيطالية في مصر، مثل شركة أونيفرس «كالزيدونيا»، التي تسعى لإنشاء مصانع جديدة في مدينتي السادات وحلوان وتستهدف الحصول على الرخصة الذهبية.
أكد الدكتور محمد فريد أن مؤشرات الاقتصاد الكلي لمصر مستقرة على الرغم من الاضطرابات العالمية، وأبدى اهتمامه بتعميق الشراكة مع الجانب الإيطالي. وأشار إلى أن الوزارة تعطي أولوية لتمكين القطاع الخاص وتيسير بيئة الأعمال لتعزيز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الأجنبية. ولفت إلى أن الشركات الإيطالية أمامها فرص واعدة للتوسع في عدد من القطاعات الرئيسية مثل المنسوجات والصناعات الغذائية والطاقة المتجددة.
وأضاف الوزير أنه بموجب الأنظمة الاستثمارية المنصوص عليها في القانون المصري، يتم تقديم خدمات متكاملة للمستثمرين لتسهيل الإجراءات وتلبية احتياجاتهم. كما أوضح إمكانية تخصيص مناطق متكاملة للشركات الإيطالية حال وجود طلب استثماري كافٍ، مشيرًا إلى العمل الجاري على تطوير توسعات المنطقة الحرة بالإسماعيلية بالتعاون مع المحافظة ومنطقة استثمارية جديدة في نطاق العاشر من رمضان بالشراكة بين صندوق مصر السيادي والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

وأشار الدكتور محمد فريد أيضًا إلى أهمية نظام المناطق الحرة الذي يمنح المستثمرين قدرًا كبيرًا من المرونة والتنافسية. حيث يتعين على الشركات العاملة بنظام المناطق الحرة توجيه النسبة الأكبر من إنتاجها للتصدير مما يعزز مكانة مصر كمركز للتصنيع والتصدير للشركات الإيطالية. وشدد الوزير على ضرورة استيفاء الشركات الراغبة في التوسع بالمناطق الحرة للبيانات والدراسات المطلوبة لضمان سرعة دراسة الطلبات واستكمال إجراءات الموافقات والتراخيص اللازمة.
كما أكد الدكتور محمد فريد أهمية التعاون مع الجانب الإيطالي لتطوير قاعدة بيانات شاملة للاستثمارات الإيطالية وخصوصًا بيانات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر مما يسهل إبراز الحجم الحقيقي للنشاط الاستثماري الإيطالي بالسوق المصرية.
من جانبه، أوضح السيد أجوستينو باليزي أن مجتمع الأعمال الإيطالي ينظر إلى مصر باعتبارها سوقاً واعدة ووجهة رئيسية للتوسع. وأكد على استعداد السفارة الإيطالية لدعم وتعزيز حضور الشركات الإيطالية بالسوق المصرية والاستفادة من الفرص المتاحة عبر مختلف القطاعات. كما أبدى استعداد السفارة للتعاون مع الحكومة المصرية لجمع البيانات حول المشروعات والاستثمارات بما يعكس دقة العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق وتقديم الدعم اللازم لجذب المزيد من الاستثمارات الإيطالية الجديدة وتعميق الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين مصر وإيطاليا، مع التركيز على تحديد الشركات الإيطالية في القطاعات ذات الأولوية التنموية بمصر بهدف التواصل معها مباشرة وتحفيزها على ضخ استثمارات جديدة.

