تنطلق اليوم الثلاثاء فعاليات «منتدى الشباب والشأن العام 2026» الذي ينظمه مجلس الشباب المصري تحت شعار «من الحوار إلى التأثير»، بمشاركة واسعة من الشخصيات العامة والرموز المجتمعية وقيادات المؤسسات الوطنية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ ورؤساء الجامعات والقيادات النقابية والمهنية وممثلي منظمات المجتمع المدني، إلى جانب نخبة من الخبراء والكوادر الشبابية المهتمة بقضايا العمل العام.
ويأتي تنظيم المنتدى في إطار السعي إلى تطوير مساحات الحوار المجتمعي، والانتقال بها من مجرد مناقشة القضايا وتبادل وجهات النظر وصياغة التوصيات، إلى مسارات عملية تسهم في التأثير على السياسات العامة، وتعزز فرص التعاون بين المؤسسات المختلفة، بما يترجم الأفكار المطروحة إلى مبادرات وشراكات ذات مردود ملموس على المجتمع.
ويتضمن برنامج المنتدى ثلاث جلسات رئيسية، تستهلها جلسة بعنوان «من الحوار إلى التأثير.. هل تصنع المنتديات مستقبل السياسات العامة؟»، وتناقش دور المنتديات الحوارية في دعم عملية صنع السياسات، والآليات المطلوبة لتحويل الأفكار والتوصيات إلى قرارات وإجراءات قابلة للتطبيق.
وتسلط الجلسة الثانية، التي تحمل عنوان «من الحوار إلى الشراكة.. المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني شركاء في صناعة الأثر»، الضوء على أهمية التنسيق والتكامل بين المؤسسات الوطنية والنقابات والجامعات ومنظمات المجتمع المدني، ودور الشراكات المؤسسية في تحقيق نتائج مستدامة تتجاوز حدود اللقاءات والفعاليات.
كما تستعرض الجلسة الثالثة «من الحوار إلى المؤسسة.. عشر سنوات من التجربة وآفاق المستقبل» مسيرة مجلس الشباب المصري على مدار عقد من العمل المؤسسي، وتطور أدوار المؤسسات الشبابية في الحياة العامة، إلى جانب بحث سبل تعزيز المشاركة المجتمعية وإعداد القيادات الشابة وترسيخ ثقافة العمل المؤسسي.
وتتزامن فعاليات المنتدى مع مرور عشر سنوات على التحول المؤسسي لمجلس الشباب المصري، عقب المؤتمر الوطني الأول للشباب الذي استضافته مدينة شرم الشيخ عام 2016، وهو ما يمنح المناسبة بُعدًا إضافيًا لمراجعة تجربة العمل الشبابي والمجتمعي خلال السنوات الماضية، واستشراف آفاق المشاركة في الشأن العام خلال المرحلة المقبلة.
ومن أبرز الفعاليات المقررة توقيع بروتوكول تعاون بين مجلس الشباب المصري والاتحاد العام لنقابات عمال مصر، بهدف توسيع مجالات العمل المشترك في بناء القدرات وتنمية الوعي المجتمعي، وإطلاق برامج مشتركة تدعم مشاركة الشباب في قضايا العمل والتنمية والحوار الاجتماعي.
ويستهدف المنتدى خلق مساحة مباشرة للتواصل بين صناع السياسات والقيادات الوطنية والبرلمانية والرموز المجتمعية والشباب، بما يتيح تبادل الرؤى والخبرات ومناقشة التحديات المختلفة وبلورة أفكار قابلة للتطوير من خلال تفاهمات وشراكات تستمر بعد انتهاء جلسات المنتدى.
ويؤكد شعار «من الحوار إلى التأثير» فلسفة المنتدى القائمة على أن قيمة النقاشات لا تتوقف عند طرح الأفكار أو إصدار التوصيات، وإنما تمتد إلى القدرة على تحويلها إلى خطوات تنفيذية وربطها بالمؤسسات والجهات المعنية وبناء آليات لمتابعة المبادرات وقياس نتائجها على أرض الواقع.
