يحتفظ المتحف المصري بالتحرير بواحد من النماذج المتميزة للأثاث الملكي في مصر القديمة، وهو كرسي الملكة تي، الزوجة الملكية العظمى للملك أمنحتب الثالث، والذي يعكس روعة فنون صناعة الأثاث ودقة الزخارف خلال عصر الأسرة الثامنة عشرة.
ويُعد الكرسي شاهدًا أثريًا مهمًا على مظاهر الأناقة والرفاهية داخل القصر الملكي خلال عصر الدولة الحديثة، إذ يكشف عن المستوى المتقدم الذي بلغته الحرف والفنون المصرية القديمة في تصميم الأثاث الملكي وتنفيذه.
وعُثر على الكرسي ضمن مقتنيات المقبرة رقم KV46 بوادي الملوك بالأقصر، وهي المقبرة التي ضمت المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، والدي الملكة تي، وتُعد من أبرز الاكتشافات الأثرية في جبانة طيبة.
ولا تقتصر القيمة التاريخية للقطعة على براعتها الفنية، بل تمتد إلى ارتباطها بتاريخ الملكة تي، إحدى أبرز الشخصيات النسائية في تاريخ مصر القديمة، وزوجة أحد أعظم ملوك الأسرة الثامنة عشرة.
ولا يزال الكرسي معروضًا بالطابق العلوي بالمتحف المصري بالتحرير، ضمن مجموعة يويا وتويا الأثرية، ليقدم للزائرين نموذجًا فريدًا من روائع الأثاث الملكي المصري القديم.
