أكد عدد من خبراء الاقتصاد أن الاستثمار في الذهب يظل من الأفكار الملائمة لمختلف الأزمنة والأماكن، باعتباره من أهم أدوات حفظ القيمة والتحوط ضد التضخم وتراجع القوة الشرائية للعملات.
وقال محمد عبدالرحيم إن المعدن الأصفر يُعد إحدى أهم وسائل التحوط ضد تآكل قيمة الأموال، مشيراً إلى أن قيمة الجنيه المصري في ثلاثينات القرن الماضي كانت تعادل نحو 8.6 جرام من الذهب، وهو ما يعكس حجم التغير الذي طرأ على القوة الشرائية للعملة بمرور الوقت.
وأضاف أن الذهب يمثل مخزناً للقيمة ووسيلة للحفاظ على الثروة في مواجهة التضخم، واصفاً إياه بأنه «محارب التضخم الأول»، لافتاً إلى أن سهولة تحويله إلى سيولة نقدية وإمكانية بيعه في أي وقت تقريباً من أبرز أسباب الإقبال عليه.
وأوضح أن التطورات الاقتصادية والصدمات المتتالية وارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب انخفاض قيمة العملة المحلية، ساهمت في ترسيخ ثقافة اقتناء الذهب لدى المصريين، خاصة السبائك والجنيهات الذهبية، باعتبارها أدوات مناسبة للادخار. كما أشار إلى أن السوق شهدت تنوعاً في المنتجات المتاحة، بما يتيح شراء نصف جنيه ذهب أو ربع جنيه، أو سبائك تبدأ من جرام واحد ونصف جرام أيضاً.
من جانبه، قال الدكتور محمد البنا، الخبير الاقتصادي، إن الاستثمار في الذهب يُعد من أقدم وأوثق الوسائل المالية المستخدمة في حفظ الثروات وإدارة المخاطر، نظراً لقدرته على حماية القوة الشرائية للمدخرات.
وأوضح أن الذهب يكتسب أهمية إضافية خلال الأزمات الاقتصادية والتقلبات الجيوسياسية، خصوصاً في أوقات الحروب وحالات عدم اليقين التي تشهدها الأسواق المالية، إذ تتجه رؤوس الأموال عادة إلى الأصول الأكثر أماناً.
ولفت إلى أن السيولة المرتفعة والقبول العالمي من أبرز مزايا الذهب، إذ يمكن بيعه وتحويله إلى سيولة نقدية بسهولة في مختلف الأسواق، كما يُعد أداة مهمة لتنويع المحافظ الاستثمارية والحد من إجمالي المخاطر وتقلبات المحفظة.
وشدد البنا على ضرورة التفرقة بين الاستثمار في الذهب بهدف حفظ الثروة وبين الاستثمار الذي يستهدف تحقيق عوائد دورية أو نمو سريع لرأس المال، موضحاً أن الذهب لا يدر عائداً دورياً مثل الأسهم أو العقارات، وأن مكاسبه تعتمد أساساً على ارتفاع سعره السوقي بمرور الوقت.
