قال الدكتور كريم يحيى، أستاذ التمويل والاستثمار، إن تعزيز التصنيع المحلي في مصر يتطلب دراسة البدائل الاستثمارية المتاحة، والمفاضلة بين إنقاذ المصانع المتعثرة ودعم القدرات الإنتاجية القائمة، وبين ضخ استثمارات جديدة لإنشاء مصانع وفق توجهات اقتصادية مختلفة.
وأوضح يحيى، خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج «الساعة 6» عبر قناة «الحياة»، أن الاستثمار ليس هدفًا في حد ذاته، بل وسيلة لتحقيق عائد اقتصادي، مشيرًا إلى أهمية تقييم البدائل من حيث تكاليف التمويل والاستثمار، وقدرتها على تحقيق عائد أكبر، وتوفير فرص عمل مستدامة.
وأضاف أن التوسع في تشغيل العمالة المدربة ورفع إنتاجيتها يساهم في تحسين الأجور وزيادة الدخل الحقيقي للمواطنين، وهو ما ينعكس على ارتفاع قدرتهم الشرائية ويدعم زيادة الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن الاقتصاد المصري تأثر خلال الفترة الأخيرة بالضغوط والتقلبات الخارجية، ومنها ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه وزيادة أسعار مدخلات الإنتاج المستوردة، موضحًا أن هذه التحديات تعزز أهمية الاعتماد على التصنيع المحلي وتوطين المكونات.
ولفت إلى أن التوجه نحو التصنيع المحلي يشمل إنقاذ المصانع المتعثرة، وتجميع السيارات الكهربائية كاملة الصنع في مصر خلال الفترة من 2027 إلى 2030، إلى جانب دعم القرى المنتجة وجذب الشركات متعددة الجنسيات، بما يسهم في توفير تدفقات مستدامة من النقد الأجنبي.
