أكد الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب»، أن الوقت الحالي مناسب لشراء الذهب، لكن بشرط أن يكون الهدف هو الادخار طويل الأجل، لا تحقيق أرباح سريعة من تحركات الأسعار خلال فترات قصيرة.
وأوضح فاروق، في تصريح خاص لـ«الوطن»، أن الأفضل للراغبين في الشراء هو تقسيم المبلغ المخصص للاستثمار على فترات متباعدة، بدلاً من شراء الكمية كاملة دفعة واحدة، حتى يتسنى تحقيق متوسط سعر للشراء وتقليل مخاطر الدخول إلى السوق عند مستويات مرتفعة.
وحذر مدير «مرصد الذهب» من الدخول إلى السوق بهدف البيع بعد شهرين أو ثلاثة أشهر فقط، مشيراً إلى أن تحركات الأسعار خلال هذه المدة قد تؤثر على نتيجة الاستثمار، سواء بالربح أو الخسارة. ولفت إلى أن جرام الذهب عيار 21 سجل ذروته عند 6330 جنيهاً يوم 27 أكتوبر، قبل أن ينهي الشهر عند 6160 جنيهاً، بعد موجة من عمليات البيع خلال الأيام الأخيرة، ليظل منخفضاً بنحو 19% مقارنة بذروته المسجلة في مارس الماضي عند نحو 7600 جنيه.
وقال فاروق إن سوق الذهب المحلية تشهد حالة من التباطؤ والركود نتيجة تراجع معدلات البيع والشراء، مع اتجاه بعض المواطنين إلى الدولار في ظل ارتفاع سعره أمام الجنيه خلال أكتوبر، وانتظار آخرين هبوطاً جديداً في أسعار الذهب قبل الشراء. وأضاف أن تراجع القوة الشرائية ونقص السيولة لدى المواطنين من العوامل المؤثرة في حركة السوق، خاصة مع ارتفاع الدولار وانعكاسه على أسعار السلع والمنتجات.
وبحسب البيانات المنشورة من «مرصد الذهب»، سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6160 جنيهاً في ختام تعاملات أكتوبر 2026، بزيادة قدرها 50 جنيهاً وبنسبة 0.8% مقارنة ببداية الشهر، عندما سجل 6110 جنيهات. وبلغت مكاسب العيار منذ بداية العام نحو 330 جنيهاً، بنسبة 5.7%، بعدما افتتح تعاملات يناير عند 5830 جنيهاً.
وأشار «مرصد الذهب» إلى أن ارتفاع أسعار الذهب محلياً خلال أكتوبر، رغم التراجع العالمي، يرجع أساساً إلى ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما عوض تأثير انخفاض سعر الأوقية عالمياً عند احتساب قيمة الذهب بالعملة المحلية. وعلى المستوى العالمي، فقدت أوقية الذهب نحو 280 دولاراً خلال أكتوبر، بنسبة تراجع بلغت 6.7%، بعدما بدأت الشهر عند 4155 دولاراً وأنهت تعاملاتها عند 3875.65 دولار.
وقدم المرصد مجموعة من النصائح للمواطنين الراغبين في شراء الذهب، أبرزها الشراء من جهة موثوقة والتعامل مع محلات معروفة وذات سمعة جيدة في سوق الذهب، والحصول على فاتورة تتضمن الوزن والعيار والمصنعية والاحتفاظ بها عند إعادة البيع. كما أوصى بتقسيم المشتريات على فترات زمنية مختلفة، واختيار المشغولات أو السبائك وفق الهدف؛ إذ ترتبط المشغولات بمصنعية تختلف حسب التصميم والعيار ومكان البيع، بينما تكون السبائك والجنيهات الذهبية غالباً أكثر ملاءمة للادخار بسبب انخفاض تكاليف المصنعية نسبياً.
