حسمت دار الإفتاء حكم تسمية المولود باسم «حكيم»، مؤكدة أن التسمية بالأسماء التي تطلق على الله تعالى وعلى غيره، مثل «حكيم»، جائزة شرعًا، ما دام الاسم غير مختص بالذات الإلهية.
وأوضحت الدار أن الشرع الشريف رغب في تحسين أسماء الأبناء، مستشهدة بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنكم تُدْعَون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فأحسنوا أسماءكم»، وهو الحديث الذي أخرجه أبو داود في سننه.
وأضافت أن أسماء الله الحسنى منها ما يختص به سبحانه وتعالى، مثل «الله» و«الرحمن» و«الخالق» و«المتكبر»، وهذه لا يجوز إطلاقها على غيره، ومنها أسماء لا تختص بالذات الإلهية، مثل «الرحيم» و«البصير» و«العدل» و«الحكيم» و«العزيز»، ويجوز التسمية بها.
واستدلت الدار على جواز التسمية باسم «حكيم» بذكر الصحابي حكيم بن حزام رضي الله عنه في السنة النبوية، موضحة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يناديه باسمه، ومن ذلك قوله له: «يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة»، وهو حديث أخرجه الإمام البخاري.
وأشارت إلى أن هذا الحديث يدل على جواز إطلاق الاسم على غير الله تعالى، إذ لو كانت التسمية به ممنوعة لأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتغييره، كما فعل مع بعض الأسماء والألقاب الأخرى.
