أكدت دار الإفتاء أن الانصراف من العمل قبل انتهاء المواعيد الرسمية لا يجوز، سواء كان ذلك بإذن غير رسمي أو عبر مأموريات وهمية، مشددة على أن الوقت المحدد للعمل حق للعمل ولا يجوز تجاوزه إلا لضرورة تقتضيها مصلحة العمل أو بإذن صحيح من صاحب الاختصاص.
وأوضحت الدار أن العمل أمانة يجب الوفاء بها وأداء الحقوق المتعلقة بها، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾.
وأضافت أن الموظف في الحكومة أو غيرها مسؤول عن العمل المكلف به، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته»، وهو ما أخرجه البخاري.
وحسمت الإفتاء الجدل بشأن تأثير شهر رمضان في هذه المسألة، مؤكدة أن حكم الانصراف المبكر من العمل لا يتغير باختلاف الأوقات، وأن الحكم نفسه يسري في رمضان كما يسري في بقية شهور العام.
