استضاف المتحف القومي للحضارة المصرية، اليوم الأحد، المنتدى الأثري السويسري المصري، بمشاركة نخبة من علماء الآثار والباحثين ومسؤولي المتاحف من البلدين، لاستعراض عقود من التعاون العلمي في مجالات التنقيب والترميم والحفاظ على التراث الثقافي، وبحث آفاق جديدة لتعزيز الشراكة الأثرية بين القاهرة وبرن.
وانعقد المنتدى بالشراكة مع المجلس الأعلى للآثار والمتحف القومي للحضارة المصرية، وافتتحه الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بحضور السفير السويسري لدى مصر أندرياس باوم، وفقًا لبيان صادر عن السفارة السويسرية.
وأكد السفير السويسري أن علم الآثار يمثل أحد أعرق مجالات التعاون بين مصر وسويسرا، مشيرًا إلى أن البعثات المشتركة أسهمت على مدار سنوات في تبادل الخبرات وتدريب الباحثين الشباب وتحقيق اكتشافات تعمق فهم تاريخ الحضارة المصرية.
واستعرض المنتدى أبرز المشروعات الأثرية السويسرية في مصر، ومن بينها أبحاث جامعة بازل في وادي الملوك وشيخ عبد القرنة، وأعمال جامعة جنيف في جنوب سقارة، إلى جانب مشروعات في هيو وأسوان وجزيرة إلفنتين وكوم أمبو.
كما ناقشت الجلسات توظيف التقنيات الحديثة في العمل الأثري، ومنها المسح ثلاثي الأبعاد وإعادة البناء الافتراضي للمواقع الأثرية، فضلًا عن الاعتبارات الأخلاقية المرتبطة بدراسة الرفات البشرية، ودور المتاحف في تحقيق التوازن بين البحث العلمي وإتاحة التراث للجمهور والحفاظ عليه.
وفي ملف استرداد الآثار، كشف المنتدى أن سويسرا أعادت إلى مصر نحو 80 قطعة أثرية منذ دخول الاتفاقية الثنائية لحماية الممتلكات الثقافية حيز التنفيذ عام 2011، من بينها جزء من تمثال الملك رمسيس الثاني من أبيدوس، وقناع جنائزي يعود إلى العصر البطلمي.
وأكد المتحف القومي للحضارة المصرية أن المنتدى يعكس أهمية التعاون الدولي وتكامل الخبرات في تطوير منظومة العمل الأثري، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في البحث والتوثيق والحفظ، بما يضمن صون التراث الثقافي المصري للأجيال القادمة.
