أعلنت وزارة الأوقاف جواز إنشاء الوقف التعليمي والوقف الصحي ابتداءً، باعتبارهما من أوجه البر والخير المشروعة، ومن المجالات التي تتسع لها مقاصد الوقف في الشريعة الإسلامية، بما يتيح توجيه الأوقاف وعوائدها لخدمة التعليم والبحث العلمي والرعاية الصحية بصورة مباشرة ومستدامة.
وقالت الوزارة إن ذلك يأتي استجابةً للدعوة الكريمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن وضع إطار قانوني موثوق ومؤسسي منضبط للتشجيع والتحفيز على إجراء الوقف التعليمي.
وأكدت أن مشروعية الوقف لا تقتصر على المساجد أو صور البر التقليدية، بل تمتد إلى كل وجه من وجوه الخير والنفع العام، وفي مقدمتها نشر العلم، ورعاية طلابه، وإنشاء المؤسسات التعليمية، ودعم البحث العلمي، وإنشاء المستشفيات والمراكز الطبية، وتوفير سبل العلاج والرعاية الصحية للمحتاجين.
وأشارت الوزارة إلى أن الجمع بين الوقف والعلم في الوقف التعليمي، وبين الوقف وحفظ النفس في الوقف الصحي، يجسد أبعادًا أصيلة من مقاصد الشريعة الإسلامية، ويجعل من العطاء الفردي والمجتمعي موردًا مستدامًا يسهم في بناء الإنسان وحماية صحته وتنمية قدراته العلمية والمعرفية.
كما أكدت استعدادها للتعاون الفوري مع رئاسة مجلس الوزراء ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والصحة والسكان، والعدل، والتربية والتعليم والتعليم الفني؛ لوضع إطار قانوني ومؤسسي متكامل ينظم إنشاء هذه الأوقاف وإدارتها واستثمارها، ويضمن حمايتها وحوكمة أصولها وشفافية توجيه عوائدها إلى الأغراض التي أنشئت من أجلها، مع مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين المنظمة.
وشددت الوزارة على أن هذه الخطوة تمثل فرصة مهمة لإحياء الدور الحضاري للوقف في مصر، واستعادة إسهامه التاريخي في بناء المدارس ورعاية العلماء والطلاب، وإنشاء المستشفيات وتقديم الخدمات الصحية، وتطوير هذا الدور بما يتناسب مع متطلبات الدولة المصرية الحديثة وأهدافها التنموية.
وجددت الوزارة شكرها وتقديرها لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على هذه الدعوة الكريمة، مؤكدة أن الوقف التعليمي والوقف الصحي يمثلان نموذجًا معاصرًا للعطاء المستدام، تتكامل فيه أصالة الشريعة الإسلامية مع متطلبات التنمية الوطنية.
