أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارًا مهمًا يهدف إلى توسيع الأنشطة الصناعية التي تستفيد من حوافز الاستثمار، وهذا القرار يربط هذه الأنشطة بالمناطق الجغرافية المحددة للقطاعين (أ) و(ب) مما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز التصنيع المحلي.
الخطوة الجديدة التي أقرها الدكتور مدبولي تأتي في إطار تفعيل أحكام قانون الاستثمار، حيث أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن هذا القرار يمثل نقلة نوعية في دعم توطين الصناعة وتعميق سلاسل الإمداد، كما أنه يعيد تنظيم الأنشطة الصناعية المستفيدة من الحوافز التي تم إقرارها منذ عام 2022 ويضيف أنشطة جديدة تتماشى مع احتياجات المستثمرين وأولويات الدولة.
القرار يتضمن تعزيز المكون المحلي في صناعات استراتيجية مثل صناعة السيارات، سواء التقليدية أو الكهربائية، مما يساعد في بناء قاعدة صناعية متكاملة تشمل الصناعات المغذية ومكونات الإنتاج، كما يشمل القرار مجالات جديدة مثل الصناعات الهندسية والمعدنية، والصناعات الغذائية، والصناعات الكيماوية، وهذا سيسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل الاعتماد على الواردات.
الوزير أشار إلى أن القرار جاء نتيجة لتنسيق بين وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية والمالية والصناعة، مما يضمن تكامل السياسات الاقتصادية وأدوات التحفيز لتحقيق أقصى استفادة من المزايا النسبية للنطاقات الجغرافية.
الأنشطة الجديدة ستستفيد من خصومات على صافي الأرباح الخاضعة للضريبة، حيث تصل الخصومات إلى 50% من التكاليف الاستثمارية للقطاع الجغرافي (أ) و30% للقطاع الجغرافي (ب)، وهذا يشمل عددًا من الأنشطة ذات الأولوية مثل صناعة السيارات والمركبات ومكونات الأجهزة الكهربائية.
تقسيم الحوافز وفقًا للنطاقات الجغرافية يعكس توجه الدولة نحو تحقيق تنمية إقليمية متوازنة، حيث يشمل القطاع الجغرافي (أ) المناطق الأكثر احتياجًا مثل محافظات الصعيد والعاصمة الإدارية الجديدة، مما يمنحها حوافز أكبر لجذب الاستثمارات.
بينما القطاع الجغرافي (ب) يشمل باقي أنحاء الجمهورية، مما يضمن توزيع الحوافز بشكل واسع ويعزز النمو الصناعي في مختلف المحافظات، وهذا القرار يعكس التزام الدولة بتوسيع نطاق تطبيق حوافز الاستثمار لجذب استثمارات جديدة وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

