وسط تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وخاصة بين إسرائيل وإيران، نجد أن العلاقات الاقتصادية في المنطقة تعاني من عدم الاستقرار، وهذا بدوره يؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة وأسواق الصادرات المصرية، خاصة في قطاع الحاصلات الزراعية الطازجة.
تأثرت الأسواق الخليجية بشكل ملحوظ رغم أن مصر ليست طرفًا مباشرًا في النزاع، حيث أن الاضطرابات في المضائق الملاحية مثل مضيق هرمز أدت إلى زيادة تكاليف النقل وتأخير وصول الشحنات، مما يزيد من الأعباء على المصدرين المصريين ويضعف قدرتهم على المنافسة في الأسواق الخليجية والعالمية.
في هذا السياق، أشار علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية السابق، إلى أن قطاع الصادرات الزراعية، وخاصة الخضراوات والفواكه، سيواجه خسائر كبيرة في بعض الأسواق الخليجية بسبب تراجع الطلب وارتفاع أسعار النقل، بالإضافة إلى العوامل اللوجستية المرتبطة بتداعيات الحرب.
كما أوضح عيسى أن العديد من التعاقدات مع مستوردي دول الخليج قد تُلغى أو تُؤجل، مما يؤدي إلى خسائر مباشرة للشركات التي تعتمد بشكل رئيسي على هذه الأسواق، مشيرًا إلى أن الصادرات الزراعية المصرية تواجه تهديدات حقيقية في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية العالمية، حيث أن أي انقطاع في سلاسل الإمداد أو قيود لوجستية يمكن أن يقلل الطلب على هذه الصادرات، مما يؤثر سلبًا على الإيرادات وفرص النمو.
أما بالنسبة لتداعيات الحرب، فهي لا تقتصر على الصادرات الزراعية فقط، بل تشمل أيضًا ارتفاع تكلفة النقل البحري واللوجستيات، مما يزيد من أسعار المنتجات النهائية ويضعف القدرة التنافسية، بالإضافة إلى تراجع الطلب في أسواق الخليج نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكلفة السلع الأساسية، مما يدفع الدول المستوردة للبحث عن مصادر بديلة أقل تكلفة وأكثر استقرارًا.

