أسواق الفحم العالمية شهدت في الفترة الأخيرة طفرة غير عادية حيث ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ لتصل إلى مستويات لم نشهدها منذ أكثر من عامين، السبب وراء ذلك هو الطلب المتزايد على الفحم من شركات المرافق في أوروبا وشمال شرق آسيا التي تبحث عن بدائل لتأمين احتياجاتها من الطاقة في ظل ارتفاع أسعار الغاز نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.
الفحم الحراري المستخدم في توليد الكهرباء في أوروبا شهد زيادة بنسبة 26% منذ بداية النزاع ليصل سعر الطن إلى 133 دولار، والأسواق في أستراليا وآسيا حققت مكاسب مشابهة حسب بيانات شركة “أرجوس” ورغم أن النزاع لم يؤثر بشكل مباشر على حركة شحن الفحم إلا أن أسعار النفط والغاز شهدت قفزات كبيرة حيث ارتفع سعر الغاز في أوروبا بنسبة 53% منذ بداية الأعمال العدائية مما أثار قلقًا كبيرًا بشأن توفر الغاز الطبيعي المسال.
بناءً على ذلك بدأت شركات الطاقة في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان والاتحاد الأوروبي بالاعتماد على محطات الطاقة التي تعمل بالفحم، كما أن وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي أعلن أن بلاده تدرس إعادة تشغيل بعض محطات الفحم المتوقفة، وبنجلاديش أيضًا أعلنت عن خطوات مشابهة لتعزيز استقرار إمدادات الطاقة.

