تستعد الصين لفرض قيود أكثر صرامة على صادرات الأسمدة وهذا يأتي في ظل الاضطرابات التي تشهدها تجارة المغذيات الزراعية الأساسية بسبب الحرب مع إيران مما أدى إلى ارتفاع الأسعار على مستوى العالم.
حسب ما نقلته وكالة “بلومبرج” من مصادر مطلعة، فإن الحكومة الصينية طلبت من المصدرين إيقاف شحن خلطات الأسمدة النيتروجينية والبوتاس وأكدت على القيود الموجودة بالفعل على صادرات اليوريا مما يعني أنه لن تكون هناك حصة تصديرية جديدة في الأفق القريب، هذه الخطوات تأتي في إطار جهود الصين لضمان توفر الإمدادات محليًا واستقرار الأسعار خاصة مع اقتراب موسم الزراعة الربيعي الذي يعتبر ذروة الطلب، فالصين تعد من أكبر مستهلكي الأسمدة في العالم وأيضًا مصدر رئيسي لها، وأي نقص في هذه المدخلات الحيوية قد يهدد أمن الحبوب في البلاد.
وأشارت “بلومبرج” إلى أن هذه الإجراءات أدت إلى توقف معظم صادرات الأسمدة إلى الخارج باستثناء كبريتات الأمونيوم التي شكلت حوالي 50% من صادرات الصين في العام الماضي وتبقى خارج القيود الجديدة، كما أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في تعطيل الإمدادات من أحد المراكز الرئيسية للإنتاج والتصدير مما ساهم في ارتفاع الأسعار عالميًا بما في ذلك داخل الصين، حيث ارتفعت الأسعار الفورية لليوريا، أكثر الأسمدة النيتروجينية استخدامًا، بنحو 40% منذ بدء الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
المزارعون في الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا سارعوا لتأمين احتياجاتهم من الأسمدة وتثبيت الأسعار منذ بداية الحرب، بينما طلب مسؤولون في الهند مؤخرًا من الصين السماح ببيع بعض شحنات اليوريا بسبب تراجع إمدادات الغاز وتأثير ذلك على الإنتاج المحلي.
الصين تفرض قيودًا على صادرات اليوريا منذ عدة سنوات عبر نظام حصص سنوية لتنظيم التجارة، كما دعت مجموعات صناعية في قطاع الأسمدة الشركات إلى وقف شحنات الفوسفات حتى أغسطس لضمان توفر الإمدادات، حسب تقارير إعلامية صدرت في ديسمبر الماضي.
في العام الماضي، خففت الصين القيود على صادرات اليوريا وسمحت بتصدير بعض منتجات الأسمدة المركبة، لكن هذه التجارة توقفت حاليًا حيث تعطي بكين الأولوية لتلبية احتياجات المزارعين المحليين، كما قررت الصين في وقت سابق من العام الإفراج المبكر عن مخزونات تجارية من بعض أنواع الأسمدة لدعم موسم الزراعة الربيعية حسب ما أعلنته جمعية مستلزمات الإنتاج الزراعي الصينية.

